قرارات بالمحكمة التجارية : المنازعات التجارية

total views 74 total views

محكمة الاستئناف التجارية

– بالدار البيضاء –

المنـازعات التجاريـة

القــاعــدة رقم:1

الحكم على المدخل في الدعوى دون استدعاء يعد خرقا مسطريا جوهريا.

التعليــــل

حيث تمسكت المستأنفة بأنه لم يتم استدعاؤها للإجراءات المسطرية وحرمت من ممارسة حقها في الدفاع عن نفسها، وأن المحكمة التجارية غير مختصة نوعيا وأن الفواتير غير موقعة توقيع القبول.

وحيث إنه لما كان من المقرر أن استدعاء الطرفين وتبليغ المقال للجواب للمدعى عليها إجراء لازم لانعقاد الدعوى بين طرفيها، ويترتب على عدم تحققه أن الحكم الذي يصدر يكون باطلا.

وحيث أن شركة انجفارم أدخلت في الدعوى مصحة الجديدة بمقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 3/8/98 وأن المحكمة التجارية لم تقم باستدعائها حسب الثابت من وثائق الملف وكذا من محضر الجلسة ورغم ذلك قضت عليها بالأداء، فإن الحكم بالتالي يكون باطلا لعدم احترامه لقاعدة مسطريه جوهرية.

وحيث إن المستأنفة قد تمسكت بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب على أساس أنها شركة مدنية مشكلة من عدد من الأطباء والذين ليسوا تجارا وأن الفواتير غير موقع عليها من طرفها .

وحيث إن هذه الدفوع قد أثيرت أمام محكمة الاستئناف لأول مرة ووقع التمسك بمقتضيات الفصل 8 من القانون رقم 53/95  المحدث للمحاكم التجارية وأن محكمة الدرجة الأولى لم تقل كلمتها فيها وبالتالي فإن محكمة الاستئناف لا يمكنها أن تفصل في النزاع لأن ذلك سيحرم الأطراف من درجة من درجات التقاضي.

وحيث وبناء على كل ذلك يتعين إلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبإرجاع الملف لها للبت فيه طبقا للقانون.

قرار رقم: 1044/99 صدر بتاريخ 13/7/1999

في الملف عدد 460/99/10.

القــاعــدة رقم:2

في نطاق عقد الضمان المحدد المدة لا مجال لتطبيق

مقتضيات الفصول 553 من ق.ل.ع وما بعده.

التعليــــل

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما ذهب إليه لما طبق مقتضيات الفصلين 553 و 573 من ق.ل.ع على جميع الطلبات رغم أن الشيء المبيع كان مضمونا لمدة سنة من البائع وان الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار الإجراءات المسطرية الأولية ملتمسا إلغاءه والحكم من جديد بإجراء خبرة لتقدير التعويض عن الضرر واستبدال الناقلة بأخرى مماثلة أو إرجاع الثمن.

وحيث إن الثابت من خلال الوثائق أن المستأنفة اشترت من المستأنف عليهما بدليل صدور الفاتورتين المؤرختين في 17/06/1997 و 30/09/1997 عنهما معا ناقلة من نوع مرسيديس تتوفر على 36 مقعدا وذلك بتاريخ 29/07/1999 وانه تم الاتفاق على منح الضمان لمدة سنة وذلك ثابت من خلال جواب المستأنف ضدهما ومن خلال الوثيقة المؤرخة في 09/03/1998 والصادرة عن شركة نجوم السيارات والموجهة إلى المستأنف والتي تحدد من خلالها ان مدة الضمان ستستمر إلى غاية 29/09/1998 وكذلك من خلال الرسالة الصادرة عن المعامل التقنية للسيارات والتي تفيد أن شركة نجوم السيارات بعثت لها بفاكس مفاده أنها تتحمل ضمان المحرك لمدة ستة اشهر أخرى وبالتالي فإننا نكون أمام نوع من الضمان الاتفاقي الذي اصطلح تسميته بضمان صلاحية المبيع لمدة معينة والمحكمة غير ملزمة بالتكييف الذي يمنحه الأطراف استنادا على القاعدة الفقهية التي تقول بان سبب الدعوى بيد الخصوم وتكييفها بيد المحكمة، ذلك أنه إذا كان في الأصل بخصوص قواعد الضمان للعيب أنها ثابتة بقوة القانون ولا حاجة إلى اشتراطها فإنه لا يوجد ما يمنع الأطراف من الاتفاق على خلافها على اعتبارها من القواعد المكملة لا الآمرة وهذا النوع من الضمان لمدة معينة لم ينظمه المشرع المغربي ( انظر مؤلف ضمان العيوب الخفية في عقد البيع للدكتور عبد القادر العرعاري ص 143 ).

 وحيث أن ما يميز هذا النوع من الضمان عن غيره هو انه لا يقتصر على ضمان العيوب الخفية بل يشمل أيضا ضمان العيوب الظاهرة إذا كانت هي التي تحول دون أداء الجهاز لمهمته لأن الغرض هو حصول المنفعة من الآلة وذلك باستمرارها في أداء وظيفتها على الوجه الذي خصصت له ( انظر نفس المؤلف ص 156 ).

وحيث إن الثابت من خلال الوثائق أن الناقلة في اليوم الموالي لشرائها وهو 30/09/1997 كما توضح ذلك الرسالة الصادرة عن المستأنفة بنفس التاريخ والتي لم تكن محط منازعة، انه لوحظ على الناقلة  خصاص في بعض التجهيزات وعطب في جهاز تحويل السرعة وضجيج غير عادي في الأجهزة الداخلية للناقلة كما انه ومن خلال المراسلات المدلى بها تبين أن الناقلة تعرضت لمجموعة من الاعطاب توالت حسب التواريخ التالية 10 نوفمبر 1997- 19 نوفمبر 1997 و 13/02/1998 وان المستأنفة استصدرت أمرا بإنجاز خبرة تقنية على الناقلة والتي خلصت إلى أن الاعطاب التي يصاب بها المحرك تعود إما لعيب في تركيب المحرك أو لعيب في الصنع.

وحيث إن هذه الاعطاب توالت حتى بعد إنجاز الخبرة إذ تعرضت الناقلة لعطب بتاريخ 16/09/1998 كما هو ثابت من الشهادة الصادرة عن المعامل التقنية للسيارات والتي تفيد ان الناقلة دخلت معاملها من اجل إصلاح عطب في المحرك.

حيث إنه لئن كان ما يميز هذا النوع من الضمان المحدد المدة هو إصلاح واستبدال القطع المعيبة خلال فترة الضمان فالثابت من خلال ما ذكر أعلاه أن المستأنف عليهما عجزا عن إصلاح الناقلة بدليل توالي الاعطاب مما تعذر معه استعمال الناقلة على الوجه الذي خصصت له لذلك.

حيث إنه في هذه الحالة وبخصوص هذا النوع من الضمان فلقبول دعوى الضمان يكفي ان  يحصل العطب أو الضرر داخل فترة الضمان وان يكون ثابتا وأن يعلم به البائع الشيء الذي هو متوافرا في النازلة، خاصة وان الطرفين لم يحددا شروطا خاصة أثناء عقد البيع وبالتالي فلا مجال لتطبيق الفصول 553 و 573 من ق ل ع المتعلقة بدعوى ضمان العيوب الخفية، لأن الضمان الحالي يشمل العيوب الخفية والظاهرة طيلة فترة السنة المشمول بالضمان وبما أن الاعطاب كلها حدثت خلال السنة المضمونة أي قبل 30/07/1998 وبما أن الناقلة أرجعت للمستأنف عليهما بتاريخ 17/09/1998 قصد الإصلاح ولا زالت بحوزتهما ونظرا لعدم جدوى عمليات الإصلاح التي قاما بها المستأنف ضدهما طيلة مدة الضمان مما يفيد أن العيب الذي أصاب المحرك على الخصوص وكما خلصت إلى ذلك الخبرة، يتعلق بعيب في التركيب أو الصنع وأمام عجز البائع عن إصلاح هذا العيب عن طريق استبدال القطع المعيبة فإن طلب استبدال الناقلة بكاملها يكون مبررا ومرتكزا على أساس قانوني استنادا على العقد شريعة المتعاقدين لذلك فالحكم المستأنف جانب الصواب فيما ذهب إليه ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد بأحقية المستأنفة في استبدال الناقلة مناط النزاع بأخرى مماثلة وطبقا لنفس شروط الضمان تحت طائلة غرامة تهديدية كما ورد في المقال الافتتاحي للمستأنفة.

وحيث إنه بخصوص دعوى التعويض عن الضرر التي تطالب بها المستأنفة فإن الدعوى الأصلية هي نفسها دعوى تعويض ذلك أن ما يميز هذا النوع من الضمان المحدد المدة وعلى اعتبار انه يضمن العيوب الخفية والظاهرة فإن ما يميزه هو ان أقصى ما تحققه شروط الضمان هي استبدال القطع المعيبة وفي الأقصى استبدال الآلة ( انظر نفس المؤلف المشار إليه أعلاه ص 158 ).

وبما أن المستأنفة حصلت على تعويض الناقلة فيكون طلب التعويض عن الضرر غير مرتكز على أساس ويتعين رده.

قرار رقم: 1593/99 صدر بتاريخ 26/10/1999

في الملف عدد 459/99/10.

 

 

القــاعــدة رقم:3

عرض وبيع منتوج مقلد يشكل منافسة غير مشروعة.

 

التعليــــل

حيث يتبين للمحكمة من الاطلاع على أوراق الملف ان الطاعن يشتغل ويتاجر في حقائب تحتوي على جميع خصائص ثوب فويطون ذات الشهرة العالمية المصنوعة من مادة جلدية أو شبه جلدية المتمثلة في لونها الداكن والمزين بزخاريف على شكل زهور ونجوم منمنمة وكذا من حرفي ل ف متشابكة ذات لون ذهبي ومن منتوج جلدي مكون من خطوط غير منسقة على شكل سنبلة من مختلف الألوان كالأحمر والأخضر والأحمر والحاملة لنفس العلامة.

وحيث إن هذه العلامة وقع تسجيلها على الصعيد الدولي تحت عدد 360016 الواقع بتاريخ 22 يوليوز 1969 والمجدد بتاريخ 22 يوليوز 1989 لمدة عشرين سنة والتسجيل الدولي عدد 551665 الواقع بتاريخ 17/11/1989 لمدة عشرين سنة.

وحيث من الثابت ان المغرب صادق على الاتفاقية الدولية المبرمة بمدريد وغيرها وذلك بمقتضى المرسوم الملكي رقم 66-1-75 الصادر بتاريخ 23/06/1967 كما أن ظهير 25/09/1918 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 11/11/1919 يتعلق بالمصادقة وتطبيق الاتفاقية الدولية المتعلقة بحماية الملكية الصناعية بالتسجيل الدولي لعلامة الإنتاج، ومرسوم 23/6/1967 بشان المصادقة على الاتفاق المبرم في مدريد يوم 14/4/1891 المتعلق بالتسجيل الدولي لعلامات الصنع أو التجارة المراجع في بروكسيل في دجنبر 1900 وفي لاهاي يوم 6/11/1925 وفي بستن يوم 15/06/1957 وكذا بمقتضى الظهير المذكور أعلاه والصادر بتاريخ 25/9/1918 الذي أمر بتطبيق اتفاقية باريس المؤرخة في 20/3/1883 وكذا اتفاقية مدريد المؤرخة في 16/4/1891 المتعلقة بالعلامة الصناعية والتجارية ونتيجة لذلك فان العلامة المودعة بالمكتب الدولي بسويسرا تصبح لها نفس الحماية التي يمنحها ظهير 23/06/1916 داخل المغرب دون الحاجة إلى الإيداع المحلي المنصوص عليه بمقتضى هذا الظهير ويواجه هذا الإيداع كافة الاغيار.

وحيث من الثابت أن المستأنف ضدها قامت بإيداع علامتها التجارية بالمكتب الدولي بسويسرا كما هو ثابت من الشهادة المدلى بها من طرفها والمؤرخة في 22 مارس 1993، مما تكون هذه العلامة محمية داخل المغرب وفق ما ذكر آنفا ويكون ما يحاول الطاعن التمسك به من انعدام التسجيل والإيداع بمكتب الملكية الصناعية بالمغرب لا يرتكز على أي أساس ويتعين التصريح برده.

وحيث إن الطاعن يتمسك بكونه مجرد بائع للمنتوج المزيف وانه ليس بصانع.

لكن حيث من الثابت بالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 28/07/1998 تحت عدد 750/98 أن العون القضائي قد زار المحل التجاري للطاعن وعاين عرض وبيع منتوجات متمثلة في حقائب جلدية ذات لون داكن بزخاريف على شكل زهور ونجوم منمنمة وحروف مزينة ل ف متشابكة كلها من لون اصفر ذهبي وكذا الألوان مكونة من خطوط غير متقنة على شكل سنبلة وان هذه المنتوجات من نوع فويطون وقام بعد ذلك بحجز المنقولات المعروضة للبيع.

وحيث أن الطاعن بعرضه لمنتوج فويطون المحمي دوليا وعرضه للبيع يشكل تزويرا خاصة وان المستأنف ضدها تنفي أن تكون قد قامت بأية صناعة من هذا القبيل بالمغرب ولم تأذن لأي شخص باستعمال أو صنع منتوجات من ثوبها.

وحيث إن التزوير هو كل ما يمس باحتكار الاستغلال واحتكار الاستعمال الناتجين عن الملكية الصناعية أو براءة الاختراع ورسومات وأشكال وعلامات مسجلة وهي تتجلى على سبيل المثال في الصنع والايستراد وبيع منتوجات محمية ببراءة الاختراع أو إنتاج أو تقليد محرف لعلامة مسجلة ( انظر كتاب القانون التجاري موجز دالوز الطبعة 7 الصفحة 420 ).

وحيث إن تمسك الطاعن بكونه مجرد بائع لا يعفيه لأنه ما دام يتخذ التجارة مهنة معتادة له فهذا يفرض فيه أن يكون أدرى بما يتاجر فيه خاصة وان الفصل 120 من ظهير 23/06/1916 ينص في فقرته 3 إلى كل من باع عمدا أو عرض للبيع منتوجات تحمل علامة مقلدة أو موضوعة بطريقة التدليس.

وحيث بالاستناد لما ذكر أعلاه يكون ما ذهب إليه الحكم الابتدائي المستأنف في محله الأمر الذي يتعين معه التصريح بتأييده بعد رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس.

قرار رقم: 1736/99. صدر بتاريخ 11/11/1999

في الملف عدد 465/99.

المواضيع ذات صلة

أترك تعليقك