قرارات بالمحكمة التجارية : قضايا الاختصاص

total views 85 total views

محكمة الاستئناف التجارية

– بالدار البيضاء –

قضايا الاختصاص

القــاعــدة رقم:1

عقد الكراء بين تاجرين عقد تجاري إلى أن يثبت خلاف ذلك.

 

التعليــــل

حيث تمسكت المستأنفة بكون عقد الكراء هو عمل مستقل تماما على نشاط التاجر

وحيث يتجلى من وثائق الملف ودفوعات الأطراف بأنه ليس هناك منازعة في صفتهما كتاجرين.

وحيث أن عقد الكراء المبرم بينهما يتعلق باستغلال محل تجاري تستغله المستأنفة عليها كمقهى وبالتالي فهو عقد تجاري.

وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة استقر على أن الأعمال التي يقوم بها التاجر بمناسبة تجارية ولو تعلق بالأعمال التحضيرية تعتبر تجارية ما لم يثبت خلاف ذلك مما يكون معه الدفع المثار في هذا  الشأن دفع مردود مما يتعين معه تبعا لذلك تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى  به من اختصاص المحكمة التجارية.

قرار رقم: 40/98 صدر بتاريخ 26/8/98

في الملف عدد 101/98/7.

القــاعــدة رقم:2

في الأوراق التجارية: ينعقد الاختصاص لمحكمة مكان وجوب الوفاء

 

التعليــــل

حيث يتضح بالرجوع إلى الكمبيالتين موضوع الأمر بالأداء أن مكان الوفاء هو مدينة القصر الكبير .

وحيث إنه تبعا لذلك يكون الدفع بعدم الاختصاص المحلي لرئيس المحكمة التجارية بالرباط في محله لكون الاختصاص ينعقد لرئيس المحكمة التجارية بطنجة التي يدخل في دائرة نفوذها المكاني مدينة القصر الكبير خاصة وأن الاختصاص ينعقد لمكان الوفاء وفق مقتضيات الفقرة 5 من المادة 159 من مدونة التجارة و الفقرة 16 من الفصل 28 من ق م م  الأمر الذي يتعين معه إلغاء الأمر بالأداء المتخذ والحكم من جديد بعدم الاختصاص المكاني لرئيس المحكمة التجارية بالرباط وإحالة الملف على رئيس المحكمة التجارية بطنجة للاختصاص.

قرار رقم: 170/98 صدر بتاريخ 8/10/1998

في الملف عدد 260/98/3

القــاعــدة رقم:3

الاختصاص المكاني يكون للموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه

طبقا للفصل 10 من قانون إحداث المحاكم التجارية.

 

التعليــــل

حيث دفع المستأنف بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط مكانيا وأن المحكمة المختصة هي المحكمة التجارية بالدار البيضاء على أساس أن مؤسسة كوسطار ومكان الوفاء يوجدان بالدار البيضاء.

حيث أنه طبقا للمادة 10 من القانون المحدث للمحاكم التجارية فإن الاختصاص المحلي يكون لمحكمة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه.

حيث أنه بالرجوع إلى الكمبيالة نجد أن مقر شركة كوسطار ومكان وجوب الوفاء يوجدان بالدار البيضاء و داخل النفوذ الترابي للمحكمة التجارية بها الشيء الذي تبقى معه هذه الأخيرة هي المختصة للبت في الطلب لذا ينبغي تبعا لذلك إلغاء الأمر بالأداء المستأنف والحكم من جديد بعدم اختصاص رئيس المحكمة التجارية بالرباط والأمر بإحالة الملف على رئيس المحكمة التجارية بالبيضاء للاختصاص.

 

قرار رقم: 208/98 صدر بتاريخ 15/10/98

في الملف عدد 213/98/3

القــاعــدة رقم:4

عدم الاعتياد على شراء العقارات من أجل تغييرها أو بيعها.

اختصاص المحاكم التجارية :لا.

 

التعليــــل

حيث تتمسك الطاعنة بكون الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية على اعتبار أن المستأنف ضده اعتاد شراء العقارات قصد تغييرها وإعادة بنائها وبيعها بعد ذلك بالإضافة إلى الاتفاق على خضوع مقتضيات العقد لظهير 14/10/1976 المتعلق بصفقات الأشغال المنجزة لفائدة الدولة.

وحيث من الثابت بالرجوع إلى العقد المبرم بين الطرفين أنه يتعلق ببناء فيلا تقع بحي السويسي وأن العقد إذا كان يعتبر عملا تجاريا بالنسبة للمدعية فهو عمل مدني بالنسبة للمدعى عليه خاصة وأن المستأنفة لم تدل بأية حجة تثبت اعتياد المستأنف ضده شراء العقارات قصد تغييرها وإعادة بيعها مما يعتبر العمل مختلطا ينعقد الاختصاص للنظر فيه إلى محكمة المستأنف ضده الذي يعتبر العمل بالنسبة إليه عملا مدنيا مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به لمصادفته للصواب وذلك بعد رد الاستئناف مع إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالرباط للاختصاص.

قرار رقم: 337/98 صدر بتاريخ 5/11/98

في الملف عدد 413/98/10

القــاعــدة رقم:5

التزام الكفيل يعد عملا تجاريا بالتبعية لالتزام الأصيل.

اختصاص المحكمة التجارية: نعم.

 

التعليــــل

حيث يعيب الطاعنون على الحكم المستأنف خرقه للمادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية على أساس أن الالتزام محل الدعوى لا يمكن تصنيفه ضمن الأعمال التجارية بعلة أن أحد طرفيه وهما الكفيلين ليسا تاجرين، وبالتالي فإن الاختصاص يبقى للمحاكم العادية.

حيث إنه من الثابت من خلال الوثائق أن كلا من المدينة الأصلية شركة كينكلي والبنك الشعبي للغرب تاجرين وأن النزاع القائم بينهما بسبب معاملاتهما التجارية وأن الكفيلين السيد زيزي محمد وزيزي المكي وإن كانا شخصين مدنيين إلا أنهما كفلا شركة تاجرة بمناسبة عملها التجاري ويكون التزامها تجاه البنك متفرعا عن الالتزام الأصلي الشيء الذي يبقى معه الاختصاص منعقدا للمحاكم التجارية للنظر في مجموع النزاع حتى ولو كان أحد الأطراف أشخاص مدنيين.

وحيث أن هذا المبدأ كرسه الفصل التاسع من القانون المحدث للمحاكم التجارية الذي ينص على أنه تختص المحكمة التجارية بالنظر في مجموع النزاع الذي يتضمن جانبا مدنيا. وبذلك فإن الحكم المستأنف صادف الصواب  فيما ذهب ويتعين تأييده في جميع ما قضى به.

وحيث يتعين إحالة الملف على نفس المحكمة للاختصاص عملا بالفقرة الخامسة من المادة الثامنة من القانون المحدث للمحاكم التجارية.

قرار رقم 342/98 صدر بتاريخ 5/11/98

في الملف عدد 412/98/6

القــاعــدة رقم:6

المكتب الوطني للكهرباء  عند ما يمارس نشاطا في ظل القانون الخاص.

اختصاص المحاكم التجارية: نعم.

التعليــــل

حيث تمسك المستأنف بأنه مؤسسة عمومية وبالتالي فإن المحكمة التجارية غير مختصة، وأن العقد الذي يربطه بالمستأنف عليه عقد إداري.

وحيث إن المكتب الوطني للكهرباء يخضع لأحكام الظهير الشريف رقم 163226 الصادر بتاريخ 5/8/1963 والمعدل بالظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.201 بتاريخ 19/9/1977 والذي جعل منه مؤسسة عمومية ذات نشاط صناعي وتجاري وتتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي( الفصل 1 من الظهير)

وحيث أن دفع المستأنف بعدم الاختصاص قد ارتكز على المعيار العضوي، وهو الذي يعطي الاختصاص للقضاء الإداري كلما كانت الإدارة طرفا في المنازعة، وهذا المعيار لا يمكن الأخذ به لأنه جد واسع ولأنه يمكن للإدارة أن تكون في حاجة للتعاقد في إطار القانون الخاص، وأن تمارس نشاطا صناعيا وتجاريا.

وحيث إنه في حالة ما إذا مارست الإدارة تسيير المرافق الاقتصادية فإن ذلك لا يتم في إطار السيادة والقانون العام وإنما تمارس نشاطها في ظل قواعد القانون الخاص.

وحيث وبالإضافة إلى ذلك فإن المشرع قد نص في الفصل 6 الفقرة 17 من مدونة التجارة على أن توزيع الكهرباء يعد عملا تجاريا، وبالتالي لا يمكن القول بأن العقد المبرم مع المستأنف عليه بصفته مقاولا في البناء عقد إداري لأنه لإنشاء العقد الإداري لا بد أن يتضمن شروطا استثنائية غير مألوفة في عقود الخواص، وأن يعترف للإدارة بسلطات قوية لا يعترف بها في القانون الخاص لأحد المتعاقدين وهو الشيء الغير الثابت من وثائق الملف مما يتعين معه رد دفع المستأنف لعدم ارتكازه على أساس.

وحيث يتعين بالتالي تأييد الحكم الابتدائي فيما ذهب إليه من اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء وإرجاع الملف إليها لإتمام الإجراءات وحفظ البت في الصائر.

قرار رقم: 464/98 صدر بتاريخ 1/12/1998

في الملف عدد 570/98/4.

القــاعــدة رقم:7

الأعمال التي يقوم بها التاجر والمرتبطة بنشاطه التجاري تكتسب صفة الأعمال التجارية بالتبعية.

 

التعليــــل

حيث تمسكت الطاعنة بكونها تاجرة بحكم تعاطيها الأعمال تجارية مختلفة وذلك بممارستها الاحترافية والاعتيادية ذات الصلة الوطيدة بشراء العقارات وبنائها وإعادة هيكلتها من أجل بيعها ولذلك تعيب على الحكم المستأنف ما ذهب إليه من عدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في طلبها بعلة أن عقد الكراء عقد مدني صرف.

حيث أن من الثابت من معطيات الملف أن الطاعنة تاجرة بحكم تعاطيها لأعمال تجارية مختلفة منها بيع وشراء العقارات وفق ما تنص عليه الفقرة 3 من المادة السادسة من مدونة التجارة كما أن المستأنف عليها علاوة على كونها بدورها تاجرة باعتبارها شركة مساهمة فإنها لا تنازع في الصفة التجارية للطاعنة وإنما تنازع في طبيعة عقد الكراء وتعتبره مدنيا.

وحيث إن هذه المنازعة وإن انصبت على عقد مدني إلا أنها اعتبارا لصدورها عن تاجر ولارتباطها بنشاطه التجاري فإنها تكتسب الصفة التجارية التبعية وما يعزز ذلك ما نصت عليه المادة 10 من مدونة التجارة التي تقر  أن الوقائع والأعمال التي يقوم بها التاجر بمناسبة تجارته يفترض أنها تجارية ما لم يثبت ما يخالف ذلك.

قرار رقم: 578/98 صدر بتاريخ 24/12/98

في الملف عدد 589/98/4.

 

 

القــاعــدة رقم:8

 

ضم الدفع بعدم الاختصاص النوعي إلى الجوهر مخالف للفصل 8 من القانون المحدث للمحاكم التجارية

 

التعليــــل

 حيث يتمسك المستأنف بالدفع بعدم الاختصاص النوعي ويعيب على محكمة الدرجة الأولى عدم تطبيق مقتضيات الفصل 8 من القانون رقم 95-53 القاضي بإحداث المحاكم التجارية، وبأن تعليل الحكم لا ينسجم مع ظاهر ألفاظ العقد، وأن هناك حكم سابق في إطار ظهير 24 مايو 55 وأن واقعة إنشاء الأصل التجاري خاضعة في إثباتها لقواعد القانون العام.

وحيث إن المحكمة التجارية وإن كانت أجابت عن الدفع بعدم الاختصاص النوعي فقد قامت بضمه إلى الجوهر وهذا يعد خرقا لمقتضيات المادة 8 من الظهير المحدث للمحاكم التجارية التي تنص على أنه استثناءا من أحكام الفصل 17 من ق.م.م  يجب على المحكمة التجارية أن تبت بحكم مستقل في الدفع بعدم الاختصاص النوعي المرفوع إليها وذلك داخل أجل 8 أيام، وبالتالي فلا يمكنها ضم مثل هذا الدفع إلى الجوهر وذلك نظرا لصيغة الوجوب المنصوص عليها في الفصل المذكور أعلاه، ولعدم إمكانية تطبيق مقتضيات الفصل 17 من ق.م.م أمام المحكمة التجارية.

وحيث تبعا لذلك فإن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما ذهب إليه من ضم الدفع المتعلق بالاختصاص النوعي إلى الموضوع والبت فيهما بحكم واحد.

وحيث إن الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من اختصاص المحكمة التجارية استنادا على أن العقد المؤرخ في 19/6/86 يشير إلى أن المدعية هي مالكة الأصل التجاري وتتوفر على رخصة استعماله باسمها وأن المحل كان يتوفر على تجهيزات لاستغلاله للجزارة، وبالتالي فالعقد المذكور هو عقد تسيير خاضع لمقتضيات الفصل 152 من مدونة التجارة مما يتعين معه تأييده في هذا الشق وإلغاءه في الباقي مع إرجاع الملف للمحكمة التجارية للبت فيه من جديد.

وحيث يتعين حفظ البت في الصائر.

قرار رقم: 64/99 صدر بتاريخ 26/1/99

في الملف عدد 638/98/9

القــاعــدة رقم:9

دعوى إبطال إنذار عقاري بين تاجرين

اختصاص المحاكم التجارية: نعم.

 

التعليــــل

حيث إن الطرف المستأنف ينازع في أن تكون المحكمة التجارية مختصة نوعيا للبت في النزاع القائم بينه وبين المستأنف عليها على اعتبار أن طبيعة الدعوى القائمة بين الطرفين عينية عقارية ترمي إلى إبطال الإنذار عدد 9288/98 ، وأنها تتخذ على أساس صفتها هي وليست على أساس صفة أطراف الدعوى.

حيث أنه لا جدال في أن مقتضيات المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية رقم 95/53  صريحة في أن المحاكم التجارية تختص بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية وكذا الدعاوى التي تنشأ بين التجار.

حيث إنه لا نزاع بين الطرفين في أنهما تاجرين، فضلا عن ذلك فإن عقود القرض الرابط بينهما عقودا تجارية استنادا إلى أن القروض التي تعقدها مؤسسات الائتمان في نطاق نشاطها المعتاد تعتبر أعمالا تجارية، وبالتالي فإن جميع الدعاوى المتعلقة بهذه العقود وكذا الدعاوى الناتجة عنها والمترتبة عن المساطر التي تتفرع عنها يرجع النظر فيها إلى المحاكم التجارية، لذا فإن ما يدفع به الطرف المستأنف من عدم اختصاص المحكمة التجارية بالبت في الطلب المقدم من طرف المستأنف عليها والرامي إلى إبطال الإنذار عدد 9288/98 استنادا إلى أن الدين المترتب بذمته قد انقضى بالوفاء، لا يرتكز على أساس قانوني سليم ويصطدم ومقتضيات المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية.

مما ينبغي رده وبالتالي تأييد الحكم الذي أقرته محكمة الدرجة الأولى لأنه جاء معللا تعليلا سليما.

قرار رقم: 108/99 صدر بتاريخ 4/2/99

في الملف عدد 25/99/6.

 

 

القــاعــدة رقم:10

للغير التاجر أن يقاضي التاجر أمام المحكمة التجارية أو المدنية باختياره.

التعليــــل

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما ذهب إليه من اختصاص المحكمة التجارية رغم منازعته في عقد التسيير الحر وتشبثه بكون العلاقة كرائية.

حيث إنه بغض النظر عن طبيعة العلاقة التي تربط الطاعن بالمستأنف عليهم أهي علاقة تسيير أصل تجاري كما يدعي المستأنف عليهم أم كراء لمحل تجاري كما يدعي الطاعن فكلتاهما تكسب صفة التاجر بمعنى أن مسير الأصل التجاري تاجر عملا بمقتضيات الفصل 153 من م.ت والذي ينص على أنه (يكتسب المسير الحر صفة التاجر ويخضع لجميع الالتزامات التي تخولها له هذه الصفة) كما أن مكتري المحل التجاري وباعتياده على شراء المنقولات بنية بيعها أو بعد تهيئتها تهيئة أخرى أو قصد تأجيرها يقوم بأعمال تكسب صفة التاجر عملا بالفقرة الأولى من المادة 2 من م.ت لذلك فإن الطاعن مكتسب لصفة التاجر ويمارس أعمالا تجارية وبذلك لا مصلحة له في إثارة الدفع بعدم اختصاص المحاكم التجارية ويبقى الخيار للمدعي غير تاجر في مقاضاته أمام المحكمة العادية باعتبارها محكمته أو أمام المحكمة التجارية باعتبارها محكمة المدعى عليه. لذلك فإن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما ذهب إليه ويتعين تأييده ورد الاستئناف.

وحيث إنه عملا بمقتضيات الفصل 8 من قانون إحداث المحاكم التجارية يتعين إرجاع الملف إلى المحكمة المختصة للبت فيه بدون صائر.

قرار رقم: 336/2000 صدر بتاريخ 10/2/2000

في الملف عدد 178/2000/13.

القــاعــدة رقم:11

الأعمال التقصيرية وشبه التقصيرية التي يقترفها التاجر بمناسبة نشاطه التجاري تعتبر من قبل الأعمال التجارية وينعقد الاختصاص للمحكمة التجارية

 

التعليــــل

حيث تتمسك الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الطلب على أساس أن المستأنف ضده ليس بتاجر كما أن هدف الدعوى هو الحصول على التعويض المترتب على الوقائع الحاصلة من المنافسة غير مشروعة وبالتالي فالدعوى تعتبر دعوى المسؤولية المدنية وتخضع للقواعد العامة.

وحيث إنه مادام موضوع الدعوى يتعلق بالمنازعة بشان استغلال علامتين تجاريتين والتي تخصان نوع معين من البسكويت فمن المفروض أن المستأنف ضده يكتسب صفة تاجر لأنه يقوم بإنتاج وبيع نوع خاص من البسكوي ويدخل في مفهوم الفقرة 2 من المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية وانه لا يمكن دحض هذه الحجة إلا بما يثبت عكسها الأمر الذي عجزت الطاعنة عن إثباته.

 وحيث إنه وحتى على فرض أن المستأنف ضده شخص مدني فإن له الخيار في اللجوء إلى محكمة الطاعنة التي لم تنازع في صفتها التجارية بحكم أنها شركة مساهمة تخضع لمقتضيات الفقرة 1 من المادة 1 من قانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة . ( انظر في هذا الصدد دراسات في القانون التجاري المغربي للدكتور علي العبيدي صفحة 118 ).

وحيث إن المشرع ألزم التجار بالقيام ببعض الالتزامات المهنية ومن بينها الامتناع عن المزاحمة غير المشروعة المنظمة بمقتضى ظهير 1916 لحماية الملكية الصناعية وحدد العقوبات التي يمكن من خلالها معاقبة التاجر الذي يخل بالالتزامات المفروضة عليه وبذلك فالأعمال التقصيرية أو الشبه التقصيرية تعتبر من قبيل الأعمال التجارية إذ اقترفها التاجر بمناسبة نشاطه التجاري وبما أن الطاعنة تاجرة وقد ارتكبت أفعال حسب زعم المستأنف ضده بمناسبة نشاطها التجاري فإن الاختصاص يكون منعقدا للمحكمة التجارية ويكون ما ذهب إليه الحكم المستأنف من التصريح باختصاص هذه المحكمة للبت في الطلب مصادف للصواب الأمر الذي يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي المستأنف مع إرجاع الملف إلى نفس المحكمة لمواصلة البت في النازلة.

قرار رقم: 317/99 صدر بتاريخ 18/3/99

في الملف عدد 232/99/10.

القــاعــدة رقم:12

عقد القرض البنكي اختصاص المحاكم التجارية: نعم.

التعليــــل

حيث يعيب الطاعنان على الحكم المستأنف خرقه للمادة الخامسة والسادسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية على اعتبار أنهما ليسا تاجرين وأن عقد القرض كان من أجل بناء سكن شخصي.

حيث إنه عملا بمقتضيات المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية فإن هذه الأخيرة تختص بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية.

حيث إن عقد القرض الرابط بين الطرفين عقد تجاري استنادا إلى أن القروض التي تعقدها مؤسسات الائتمان في نطاق نشاطها المعتاد تعتبر أعمالا تجارية وبالتالي فإن جميع الدعاوى المتعلقة بهذه القروض وكذا الدعاوى الناتجة عنها والمترتبة عن المساطر التي تتفرع عنها يرجع النظر فيها إلى المحاكم التجارية لذلك فإن الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما ذهب إليه ويتعين تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني.

وحيث يتعين إحالة الملف على المحكمة التجارية للاختصاص.

قرار رقم: 357/99 صدر بتاريخ 25/3/99

في الملف عدد 292/99/6

 

 

القــاعــدة رقم:13

دعوى بيع الأصل التجاري المرهون

اختصاص المحاكم التجارية نعم.

التعليــــل

حيث تعيب الطاعنة على محكمة الدرجة الأولى كونها قضت باختصاصها للبت في النازلة رغم أن المدعي لا تتوفر فيه صفة التاجر بالإضافة إلى أن مسطرة بيع الأصل التجاري لا تدخل في دائرة النزاعات المتعلقة بالأصل التجاري.

حيث من الثابت أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإن كان حسب زعم الطاعنة ليس بشخص تاجر غير أن له الخيار في الالتجاء إلى محكمة الطاعنة( المدعى عليها) وهي لم تنكر صفتها التجارية باعتبار أنها شركة مجهولة الاسم، مما يكون الدفع المثار لا يرتكز على أي أساس ويتعين التصريح برده.

وحيث من الثابت أن النزاعات المتعلقة بالأصل التجاري فضلا عن أنها من اختصاص المحكمة التجارية وفق أحكام الفقرة 5 من المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية فإن المواد 114 إلى المادة 121 من مدونة التجارة قد نظمت بيع الأصول التجارية المرهونة وبذلك تدخل في النزاعات المتعلقة بالأصل التجاري، مما تكون المحكمة التجارية مختصة للبت في النازلة وبذلك فإن ما تحاول الطاعنة التمسك به لا يرتكز على أي أساس مما يتعين معه استبعاده مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به لمصادفته للصواب وبإرجاع الملف إلى نفس المحكمة لمواصلة البت في النازلة.

قرار رقم: 400/99 صدر بتاريخ 8/4/99

في الملف عدد 417/99/7.

 

 

القــاعــدة رقم:14

أعمال المحاسبة والمداخيل وإعداد الميزانية

اختصاص المحاكم التجارية : نعم.

 

التعليــــل

حيث تتمسك الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في النازلة على اعتبار أن المدعية ليست بتاجرة كما أن الأعمال التي تقوم بها لا تعتبر تجارية.

وحيث من الثابت من معطيات الملف أن المستأنف ضدها تقوم بأعمال المحاسبة والمراقبة وإعداد الميزانية وهذه الأعمال تعتبر في القانون المغربي من الأنشطة التجارية المرتبطة بالخدمات حسب مرسوم 17 أبريل 1997 المتعلق بتوزيع الأنشطة الاقتصادية على الهيئات الناخبة لغرف التجارة والصناعة والخدمات ( انظر التاجر وقانون التجارة بالمغرب للدكتور محمد لفروجي صفحة 63)، ناهيك عن أن هذه الأعمال تمارسها شركة أشخاص (المدعية) التي تعتبر تاجرة بحسب شكلها بموجب المادة 2 من القانون رقم 96-5 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف المؤرخ في 13 فبراير 97، وبذلك تكون الأعمال التي تقوم بها أعمالا تجارية وتدخل في نطاق المادة 6 الفقرة 13 و 14 من المدونة وكذا المادة 5 الفقرة 2 من قانون إحداث المحاكم التجارية.

وحيث إنه اعتبارا لذلك فإن المحكمة التجارية حينما قضت باختصاصها للبت في النازلة تكون قد صادفت الصواب ويتعين تبعا لذلك رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف لنفس المحكمة لمواصلة البت في النازلة.

قرار رقم: 429/99 صدر بتاريخ 15/4/99

في الملف عدد 461/99/9.

القــاعــدة رقم:15

ماتم الاتفاق عليه بشأن إسناد الاختصاص لبعض المحاكم قبل إحداث المحاكم التجارية لا يمكن أن ينصرف إلى تحديد الاختصاص النوعي.

التعليــــل

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف سوء تفسيره لمقتضيات الفصل 18 من عقد التسيير ذلك أن إرادة الطرفيين عكس ما ذهبت إليه المحكمة اتجهت إلى إعطاء الاختصاص للمحاكم العادية بالرباط واحتياطيا فإنها تدفع بعدم الاختصاص المكاني على اعتبار أن مركزها التجاري يوجد بمدينة اكادير كما أن المحكمة التجارية لا ينعقد لها الاختصاص إلا إذا كان النزاع بين تاجرين وان العقد مناط الدعوى ليس عقد تسير حر بل عقد إدارة مجموعة من الفنادق عن طريق الكراء العادي.

حيث إنه بخصوص عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا فإن المستأنفة تاجرة كما هو ثابت من خلال وثائق الملف وان العقد المتعلق بالتسيير أبرمته في إطار نشاطها التجاري والحرفي في الميدان السياحي وهو عقد كما تضمن عنوانه وبنوده يتعلق بتسيير مجموعة من الفنادق بما فيها من منقولات وأثاث وملاهي وأصول تجارية مقابل وجيبة كرائية الشيء الذي يستفاد منه أن العقد يتعلق بتسيير حر كما هو منصوص عليه في مدونة التجارة المادة 152 وما بعدها.

وحيث إن عقد التسيير الحر باعتباره ينظم أحد التصرفات المنصبة على الأصل التجاري والتي تكفلت مدونة التجارة بتنظيمها فإن جميع النزاعات المتعلقة بشان تطبيق هذا العقد تكون من اختصاص المحاكم التجارية بغض النظر عن صفة موقع العقد وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية.

وحيث إنه بخصوص اتفاق الطرفين من خلال عقد التسيير على إسناد الاختصاص لمحاكم الرباط فإنه في غياب وجود محاكم تجارية أثناء فترة إنشاء العقد يستحيل القول ان إرادة الطرفين اتجهت نحو تحديد الاختصاص النوعي الشيء الذي تبقى معه محكمة الرباط التجارية مختصة نوعيا ومكانيا ويكون الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما ذهب إليه ويتعين تأييده مع إحالة الملف على نفس المحكمة للاختصاص طبقا للفقرة ما قبل الأخيرة من المادة الثامنة من القانون المحدث للمحاكم التجارية.

قرار رقم 538/99 صدر بتاريخ 4/5/1999

في الملف عدد 514/99/7.

 

 

القــاعــدة رقم:16

التسيير الحر- اختصاص المحاكم التجارية: نعم.

 

التعليــــل

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف سوء تفسيره لمقتضيات الفصل 18 من عقد التسيير ذلك أن إرادة الطرفيين عكس ما ذهبت إليه المحكمة اتجهت إلى إعطاء الاختصاص للمحاكم العادية بالرباط واحتياطيا فإنها تدفع بعدم الاختصاص المكاني على اعتبار أن مركزها التجاري يوجد بمدينة اكادير وان المحكمة التجارية لا ينعقد لها الاختصاص إلا إذا كان النزاع بين تاجرين وان العقد مناط الدعوى ليس عقد تسير حر بل عقد إدارة مجموعة من الفنادق عن طريق الكراء العادي.

حيث إنه بخصوص عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا فإن المستأنفة تاجرة كما هو ثابت من خلال وثائق الملف وان العقد المتعلق بالتسيير أبرمته في إطار نشاطها التجاري والحرفي في الميدان السياحي وهو عقد كما تضمنت عنوانه وبنوده يتعلق بتسيير مجموعة من الفنادق بما فيها من منقولات وأثاث وملاهي وأصول تجارية مقابل وجيبة كرائية الشيء الذي يستفاد منه أن العقد يتعلق بتسيير حر كما هو منصوص عليه في مدونة التجارة المادة 112 وما بعدها.

وحيث إن عقد التسيير الحر باعتباره ينظم أحد التصرفات المنصبة على الأصل التجاري والتي تكفلت مدونة التجارة بتنظيمها فإن جميع النزاعات المتعلقة بشان تطبيق هذا العقد تكون من اختصاص المحاكم التجارية بغض النظر عن صفة موقع العقد وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية.

وحيث إنه بخصوص اتفاق الطرفين من خلال عقد التسيير على إسناد الاختصاص لمحاكم الرباط فإنه في غياب وجود محاكم تجارية أثناء فترة إنشاء العقد يستحيل القول أن إرادة الطرفين اتجهت نحو تحديد الاختصاص النوعي الشيء الذي تبقى معه محكمة الرباط التجارية مختصة نوعيا ومكانيا ويكون الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما ذهب إليه ويتعين تأييده مع إحالة الملف على نفس المحكمة للاختصاص طبقا للفقرة ما قبل الأخيرة من المادة الثامنة من القانون المحدث للمحاكم التجارية.

قرار رقم 537/99 صدر بتاريخ 4/5/99

في الملف عدد 513/99/7.

القــاعــدة رقم:17

عقد التسيير الحر اختصاص المحاكم التجارية: نعم.

التعليــــل

حيث يتمسك الطاعن بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الطلب لكون العقد موضوع النزاع عقد باطل وغير منتج لأي أثر.

وحيث من الثابت أن العقدة المبرمة بين مورث الطرف المستأنف ضده والطاعن المؤرخة في 29 يونيو 1970،  تضمنت أنها عقدة تسيير حر.

وحيث إن عقود التسيير الحر نظمتها المواد من 152 إلى 158 من مدونة التجارة الكتاب الثاني المتعلق بالأصل التجاري.

وحيث من الثابت بالرجوع إلى الفقرة الخامسة من المادة الخامسة من قانون إحداث المحاكم التجارية، فإن المحاكم التجارية تختص بالبت في النزاعات المتعلقة بعقود التسيير الحر،وأن عدم مراعاتها لبعض الشروط الواجب توفرها في مثل هذه العقود لا ينفي عنها الصفة التجارية.

لذا إن ما يحاول الطاعن التمسك به من كون العقد باطل لا يرتكز على أي أساس بالاستناد لما ذكر على اعتبار أن المحكمة التجارية تختص بالبت في جميع عقود التسيير الحر الأمر الذي يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما ذهب إليه لمصادفته للصواب مع إرجاع الملف إلى نفس المحكمة لمواصلة البت في النزاع.

قرار رقم: 547/99 صدر بتاريخ 6/5/99

في الملف عدد 585/99/7.

القــاعــدة رقم:18

دعوى التعويض عن الاحتلال بين تاجرين

اختصاص المحاكم التجارية: نعم.

 

التعليــــل

حيث إنه بالإطلاع على أوراق الملف يتجلى على أن المستأنف عليها شركة طوطال المغرب وجهت دعواها أصلا ضد الطاعنة شركة التأمين النصر من اجل الحكم عليها بأن تؤدي مبلغ 1021999,00 درهم كتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقتها من جراء احتلال هذه الأخيرة لأصلها التجاري…

حيث إنه وعكس ما تتمسك به الطاعنة فإن النزاع لا يتعلق بكراء عقار وإنما بأداء تعويض عن الاحتلال.

حيث إنه لا جدال في أن المحكمة التجارية تختص بالنظر في جميع النزاعات التي تتعلق بالتجار.

وحيث إن كل من المستأنفة شركة التامين النصر وكذا المستأنف عليها شركة طوطال المغرب شركتان مساهمتين أي انهما تجاريتان بشكلهما، حسبما تقضي بذلك صراحة مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل الأول من القانون رقم 17/95 المتعلق بشركات المساهمة.

حيث إنه استنادا إلى ذلك يكون المنحى الذي سارت عليه محكمة الدرجة الأولى في محله مما ينبغي إقرار الحكم الذي اتخذته لمصادفته الصواب، وبالتالي رد هذا الطلب لعدم ارتكازه على أساس.

قرار رقم: 580/99 صدر بتاريخ 13/5/99

في الملف عدد 587/99/9.

القــاعــدة رقم:19

المكتب الوطني للكهرباء بصفته موزعا للماء والكهرباء

اختصاص المحاكم التجارية: نعم.

التعليــــل

حيث يتمسك الطاعن بأنه مؤسسة عمومية وأنه بصفته تلك يعتبر من أشخاص القانون العام الذين يجري في حقهم القانون الإداري، خاصة وأنه ليس بتاجر، وان العقد المبرم بينه وبين المستأنف عليه عقد إداري وبالتالي فالمحكمة التجارية غير مختصة نوعيا بالبت في الطلب.

وحيث إنه لا نزاع في أن المكتب الوطني للكهرباء مؤسسة عمومية إلا أن هذه المؤسسة ذات نشاط صناعي وتجاري وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي تبعا لأحكام الفصل الأول من الظهير الشريف رقم 266-63-1 الصادر بتاريخ 5/08/1963 المعدل بالظهير الشريف بمثابة قانون رقم 201-73-1 بتاريخ 19/09/1977.

وحيث إنه علاوة على ذلك فإن مقتضيات الفقرة 17 من المادة السادسة من مدونة التجارة صريحة في أن عمليات توزيع الماء والكهرباء تعد أعمالا تجارية، وبالتالي فالطاعن يكتسب الصفة التجارية.

وحيث إن الدفع بكون العقد المبرم بين الطرفين يعد عقدا إداريا لتعلقه بأشغال عامة لا يستند بدوره على أساس، ذلك أنه يشترط لاعتبار العقد عقدا إداريا بالمعنى الدقيق، أن تكون الإدارة طرفا في العقد، وأن يتضمن العقد شروطا استثنائية غير مألوفة في عقود الخواص، وأن يكون العقد شديد الارتباط بالمرفق العام ويساهم مباشرة في تسييره ( راجع كتاب المبادئ العامة للقانون الإداري المغربي المقارن للدكتور محمد مرغيني الجزء 2 الصفحة 342 إلى 347 ) كما يذهب الأستاذ إدريس البصري في كتابه ” القانون الإداري المغربي ” إلى ضرورة التمييز بين العقود الإدارية وعقود القانون الخاص استنادا إلى انه ليس هناك أي داع لإجراء نظام خاص على عقود تماثل العقود التي يبرمها الخواص فيما بينهم، وأن على القاضي أن يحاول من خلال تحليل موضوع العقد أن يحدد ما إذا كان يستنتج أن العقد عقد إداري. وكذلك الشأن حينما يشرك العقد مباشرة المتعاقد في تسيير مرفق عمومي، كما يمكنه استنتاج كون العقد عقدا إداريا إذا كان يتضمن بنودا غير مألوفة.

وحيث إنه في نازلة الحال، إذا كان أحد أطراف العقد شخصا معنويا عاما، فإن العقد لا يسمح للمتعاقد الأخر بالمساهمة في تسيير المرفق العمومي ولا يتضمن شروطا غير مألوفة بل إنه ينصب على إنجاز أشغال بناء وهي أعمال ذات صبغة تجارية ويطبق عليها القانون التجاري.

وحيث إنه اعتبارا لما ذكر يكون من الثابت في النازلة أن طرفي العقد معا يكتسبان الصفة التجارية. والعقد المبرم بينهما عقد تجاري و بالتالي فالاختصاص بالبت في النزاع الناتج عن العقد المذكور ينعقد للمحكمة التجارية، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في هذا الشان ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس مع إحالة الملف على نفس المحكمة للبت فيه.

قرار رقم: 597/99 صدر بتاريخ 20/5/99

في الملف عدد 564/99/9

القــاعــدة رقم:20

الموظف الذي يمارس أعمالا تجارية

اختصاص المحاكم التجارية: نعم.

التعليــــل

حيث تمسك الطاعن بعدم اختصاص المحكمة التجارية على اعتبار أنه ليس تاجرا بل موظفا وأن علاقته مع المستأنف عليه هي علاقة كراء وأن النزاع لا زال مطروحا أمام المحكمة العادية.

حيث إنه من الثابت من خلال وثائق الملف وتقرير الخبرة أن المستأنف يستغل دكان المستأنف عليه في بيع الدجاج وهو بذلك يمارس أعمالا تجارية تكسبه صفة التاجر ولو كان في حالة حضر أو تنافي كما تنص على ذلك المادة 11 من مدونة التجارة.

وبما أن مناط الطلب هو نصيب المستأنف عليه في أرباح الدكان الذي يستغله المستأنف فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية استنادا إلى الفقرة 2 من المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية.

لذلك فإن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما ذهب إليه ويتعين تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني.

قرار رقم: 748/99 صدر بتاريخ 8/6/99

في الملف عدد 650/99/10

القــاعــدة رقم:21

مسطرة الإكراه البدني من أجل تنفيذ أمر بالأداء صادر عن المحكمة التجارية، اختصاصها: نعم.

التعليــــل

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما ذهب إليه من التصريح باختصاص المحكمة التجارية على اعتبار أن مسطرة تحديد الإكراه البدني مسطرة خاصة تدخل في اختصاص المحكمة الابتدائية التي لها الولاية العامة.

حيث إنه من الثابت من خلال الوثائق والوقائع أن مسطرة الإكراه البدني التي تقدم بها المستأنف ضده هي من أجل تنفيذ الأمر بالأداء الذي صدر عن المحكمة التجارية من قبل كمبيالة، وبالتالي فهو طلب متفرع عن الطلب الأصلي، الشيء الذي يبقى معه الاختصاص منعقدا للمحكمة التجارية للنظر في النزاع حتى وإن جاء مستقلا عن الطلب الأصلي، لذلك فإن ما ذهب إليه الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني.

قرار رقم: 750/99 صدر بتاريخ 8/6/99

في الملف عدد 797/99/3

القــاعــدة رقم:22

العقود البنكية – اختصاص المحاكم التجارية: نعم.

 

التعليــــل

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف ما ذهب إليه من اعتبار المحكمة التجارية مختصة للبت في النزاع مع أنه يعمل مجرد مستشار عقاري ولا يمارس أي نشاط من الأنشطة التجارية.

وحيث إنه إذا كان من المسلم به أن عملية منح قروض أو تسهيلات تعتبر بالنسبة للبنك عملا تجاريا بطبيعته بدون منازع وفقا لنص الفقرة السابعة من المادة السادسة من مدونة التجارة، فإنه حتى بالنسبة للمقترض أو المستفيد من التسهيلات البنكية فإن الفقه والقضاء استقرا على اعتبار القروض والتسهيلات التي تعقدها البنوك في نشاطها المعتاد عملا تجاريا مهما كانت صفة المقترض وأيا كان الغرض الذي خصص له القرض أو التسهيلات الممنوحة ( محكمة النقض الفرنسية قرار 25/7/85 دالوز 193-1-1896).

وحيث علاوة على ذلك فإن الفصل 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية ينص على أن المحاكم التجارية تختص بالبت في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية، وبما أن الحساب البنكي الجاري يعتبر من العقود البنكية،  وبالتالي فالنزاع القائم بشأنه يدخل في نطاق اختصاص المحكمة التجارية والحكم المستأنف حينما سار في هذا الاتجاه يكون قد صادف الصواب، مما يتعين معه تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتبعا لذلك إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية من جديد للاختصاص.

قرار رقم: 764/99 صدر بتاريخ 10/6/99

في الملف عدد 814/99/8.

القــاعــدة رقم:23

ظهير 24 ماي 1955

لا ينعقد الاختصاص للمحكمة التجارية إلا إذا كان طرفي العقد تاجرين أو باتفاق.

التعليــــل

حيث تمسك الطاعن بأن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية استنادا على الفقرة الخامسة من المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية وعلى اعتبار أن النزاع ينصب على الأصل التجاري.

حيث إنه لئن كان حق الكراء المنصوص عليه في المادة 80 من مدونة التجارة يعتبر عنصرا من عناصر الأصل التجاري ويخول المكترى من جهة حق الانتفاع بالعين المكتراة وهذا الانتفاع محمي ومنظم بمقتضيات ظهير 24 مايو 1955 ومن جهة أخرى حق التصرف والذي تكفلت مدونة التجارة بتنظيم الشق المتعلق به الشيء الذي يستفاد منه أن المحاكم التجارية تكون مختصة بالبت في النزاعات الناجمة عن التصرف في الأصول التجارية ولا ينعقد لها الاختصاص بالبت في باقي النزاعات المرتبطة بهذه الأصول إلا إذا كان طرفي النزاع تاجرين أو باتفاق.

وحيث إنه بالنسبة لموضوع النزاع المعروض على هذه المحكمة فإن العلاقة الكرائية تربط بين طرف مدني وطرف تاجر وبالتالي فإننا أمام عقد مختلط ولا يوجد بالملف ما يفيد الاتفاق بشأن إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية في حالة قيام نزاع، وبالتالي فرئيس المحكمة التجارية غير مختص للبت في هذا الطلب ويكون الأمر المستأنف مصادف للصواب فيما ذهب إليه من عدم الاختصاص ويتعين تبعا لذلك رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني وتأييد الأمر المتخذ مع إحالة الملف على رئيس المحكمة الابتدائية بالبيضاء أنفا للاختصاص عملا بالمادة الثامنة من القانون المحدث للمحاكم التجارية.

قرار رقم: 880/99 صدر بتاريخ 29/6/99

في الملف عدد 1102/99/4.

القــاعــدة رقم:24

 

دعوى فسخ عقد القرض وأداء الكمبيالات ولو تعلقت بغير التاجر.

اختصاص المحاكم التجارية: نعم.

 

التعليــــل

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف ما ذهب إليه من اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب ، مع أنه طبقا للفقرة الأولى من المادة الخامسة من مدونة التجارة ، فإن المحكمة التجارية وإن كانت تختص بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية إلا أن الفقرة الموالية تنص على أن هذه العقود يجب أن تتعلق بأعمال التجارة.

وحيث إنه خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف من أن الأمر يتعلق بحساب بنكي وأن الحساب البنكي نظام مصرفي والأفراد الذين يستخدمونه يقبلون الخضوع لأحكامه الواردة في الكتاب الرابع من مدونة التجارة المتعلق بالعقود التجارية ، فإن الأمر يتعلق بعقد قرض بين مؤسسة مالية وشخص مدني وبالتالي فهو ليس بعقد تجاري صرف من ضمن العقود التجارية المسماة الواردة بمدونة التجارة، وإنما هو عقد مختلط و تبعا لذلك فالقاعدة في مثل هذه الحالة أنه لا يجوز للتاجر مقاضاة الطرف المدني إلا أمام المحكمة المدنية ما لم يوجد اتفاق بينهما على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية.

لكن حيث إنه في النازلة فإن الدعوى ترمي علاوة على المطالبة بفسخ عقد القرض  الحكم بأداء المستأنفة قيمة الكمبيالات غير المؤداة.

وحيث إن المحكمة لا يمكنها القول بفسخ العقد الرابط بين الطرفين إلا بعد التأكد من واقعة عدم أداء الكمبيالات التي هي أوراق تجارية ، والمحكمة التجارية هي المختصة بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية بصريح نص الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من قانون إحداث المحاكم التجارية وهو المبدأ الذي كرسه الفصل التاسع من القانون المحدث للمحاكم التجارية الذي ينص على أنه تختص المحاكم التجارية بالنظر في مجموع النزاع الذي يتضمن جانبا مدنيا .

 وحيث إنه اعتبارا لذلك فإن المحكمة التجارية حينما صرحت باختصاصها بالبت في الدعوى ، تكون قد صادفت الصواب مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف إلى نفس المحكمة للبت في الموضوع.

 

قرار رقم: 989/99 صدر بتاريخ 6/7/99

في الملف عدد 751/99/6.

 

 

القــاعــدة رقم:25

الصيدلي تاجر، نعم الاختصاص للمحاكم التجارية.

التعليــــل

حيث إن الطرف المستأنف ينازع في اختصاص المحكمة التجارية بالرباط بالبت في النزاع القائم بينه وبين المستأنف عليها استنادا إلى أن مهنة الصيدلة ليس لها طابع تجاري، ولعدم التنصيص عليها صراحة في الفصل 6 من مدونة التجارة.

لكن حيث إنه لا جدال في آن الصيدلي يعد تاجرا وهو ما يستنتج من نص المادة الرابعة من قانون 19 فبراير 1960 التي نصت على سحب الإذن من الصيدلي في حالة إعلان إفلاسه وعدم حصوله على مصالحه مع دائنيه خلال ستة أشهر، ويبقى الصيدلي تاجرا بالرغم من انه يقوم من حين لآخر باستخراج بعض الأدوية وليدة مجهوده الفكري والشخصي، لكنها مع ذلك تعتبر تجارية لتبعيتها للعمل التجاري الأصلي وبذلك يكون الحكم المستأنف في محله مما ينبغي تأييده.

قرار رقم: 1103/99 صدر بتاريخ 22/7/99

في الملف عدد 1244/99/13

 

 

القاعــدة رقــم:26

عقد التأمين الذي يبرمه التاجر بمناسبة تجارته اختصاص المحاكم التجارية: نعم.

 

التعليــــل

حيث يدفع الطرف المستأنف على أن العقود المحتج بها من قبل شركة التأمين المستأنف عليها الغاية منها تأمين مجموعة من الأضرار التي يمكن أن تلحق الأغيار بما فيهم من تربطهم علاقة تبعية مع المستأنفين.

حيث انه بالرجوع إلى أوراق الملف يتجلى على أن الطرف المستأنف ابرم عقدة التأمين المطالب بأدائها بمناسبة العمل الذي يمارسه والذي يتجلى في تاجرة مواد البناء.

حيث انه إذا كان إبرام عقد التأمين مع المستأنف عليها يشكل في حد ذاته عملا مدنيا ، إلا أنه نظرا  لصدوره عن التاجر على اعتبار أن المستأنفين يمارسون تجارة مواد البناء وارتباطه بهذا العمل التجاري فإنه يكتسب الصفة التجارية بالتبعية تطبيقا لقاعدة أن الفرع يتبع الأصل.

حيث انه استنادا إلى مقتضيات المادة العاشرة من مدونة التجارة فإن الحكم المستأنف يبقى قائما على أساس مما ينبغي تأييده وبالتالي رد هذا الطعن لعدم ارتكازه على أساس.

قرار رقم: 1100/99 صدر بتاريخ 22/7/99

في الملف عدد 1182/99/9.

القاعدة رقم:27

موافقة المكري غير التاجر على الصلح عن طريق إجراء خبرة.

عدم اختصاص المحكمة التجارية :لا.

التعليــــل

حيث تمسك الطاعن في استئنافه بكون المحكمة التجارية هي المختصة على عكس ما جاء في تعليلات القرار المتخذ.

حيث بالفعل إذا كان عقد الكراء المنصب على محل معد للتجارة عقد مدني بالنسبة لمالك الرقبة وبالتالي يبقى لهذا الجانب اللجوء إلى المحكمة الابتدائية أو المحكمة التجارية وهو المسار الذي سار عليه اجتهاد هذه المحكمة.

وحيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة محضر الجلسة المتعلقة بالمحكمة التجارية جلسة 30/6/98 نجد على أن الطرف المكري قد وافق صراحة على إعطاء الاختصاص للمحكمة التجارية باعتبار أنه وافق على الصلح على أساس إجراء خبرة وبالتالي فهو وحده تبقى له الصلاحية في ذلك وليس السيد رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للصلح الذي صرح بعدم الاختصاص بصفة تلقائية وسار على عكس إرادة الطرفين.

وحيث يبدو بأن الأمر الاستعجالي المستأنف رد على دفوعات لم تطلب منه إطلاقا وبالتالي يكون المنحى الذي سار عليه في غير محله.

وحيث إنه تبعا للمعطيات السابقة فإن الاستئناف مبرر مما يتعين معه إلغاء الأمر الاستعجالي المستأنف والحكم من جديد باختصاص السيد رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للصلح.

قرار رقم: 1156/99 صدر بتاريخ 29/7/1999

في الملف عدد 1346/99/4.

القاعدة رقم:28

التصادم البحري

اختصاص المحاكم التجارية: نعم.

التعليــــل

حيث يعيب الطاعنون على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما ذهب إليه من اختصاص على اعتبار أن الدعوى قدمت في إطار المسؤولية التقصيرية لا العقدية.

حيث إن مناط الدعوى هو طلب تعويض ضرر ناتج عن اصطدام باخرتين تابعتين لشركتين تجاريتين أثناء نقلهما لبضائع في إطار عملهما التجاري.

وحيث إنه بالرجوع إلى المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية وخاصة البند 2 نجدها تسند الاختصاص للمحاكم التجارية إذا تعلق الأمر بالدعاوى التي تنشأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية.

وحيث إنه وإن كان من نافلة القول أن الأعمال والوقائع التي يقوم بها التاجر يفترض فيها أن تكون تجارية مالم يثبت خلاف ذلك، فإن الفقه قد استقر على اعتبار الأعمال المدنية بطبيعتها التي تصدر عن التاجر هي الأخرى أعمالا تجارية بالتبعية إذا ارتبطت بنشاطه التجاري، مرتكزا في ذلك على مبدأ متعارف عليه قانونا وفقها وقضاءا مفاده أن الفرع يتبع الأصل في الحكم والوصف القانوني وأن الأصل يستغرق الفرع.

وحيث إنه من الثابت في هذه النازلة أن المدعى عليهم وقع لهم الاصطدام عندما كانوا قائمين بعمل متصل بممارسة نشاطهم التجاري.

وحيث إن اصطدام السفن البحرية يعتبر من قبيل الأعمال التجارية بالتبعية (انظر كتاب دراسات في القانون التجاري المغربي للدكتور علي العبيدي صفحة 116).

وحيث إن الاجتهاد القضائي المقارن اعتبر أن الأعمال التقصيرية أو الشبه التقصيرية من الأعمال التجارية إذا ما اقترفها التاجر بمناسبة نشاطه التجاري.

وحيث إن المشرع المغربي كرس فكرة التجارية التبعية في المادة 10 من م.ت التي تنص على أنه (تعتبر تجارية كذلك الوقائع والأعمال التي يقوم بها التاجر بمناسبة تجارته ما لم يثبت خلاف ذلك.

وحيث لأجله يتعين رد جميع دفوعات الطاعنين لعدم ارتكازها على أي أساس سليم وبالتالي رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وبإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للاختصاص وبدون صائر.

قرار رقم: 1155/99 صدر بتاريخ 29/7/99

في الملف عدد 1228/99/10.

القاعدة رقم:29

إلتزام الكفيل غير التاجر يعد عملا تجاريا بالتبعية للالتزام الأصلي اختصاص المحكمة التجارية: نعم.

 التعليــــل

حيث إنه بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية استنادا إلى أن عقد الكفالة هو عقد مدني حتى وان ارتبط بدين تجاري. وكان كل من الدائن والمدين تاجرا فإنه دفع مردود لأن الثابت من خلال الوثائق أن المدينة الأصلية والدائن تاجرين ، وان النزاع القائم بينهما بمناسبة أعمالها التجارية ، وان الكفلاء من بينهم المستأنفة وان كانت تدعي على أنها طرف مدني إلا أن التزامها تجاه الدائن يتفرع عن الالتزام الأصلي الشيء الذي يبقى معه الاختصاص دائما منعقدا للمحكمة التجارية للنظر في موضوع النزاع ولو كان أحد الأطراف مدنيا وان هذا المبدأ كرسه الفصل التاسع من القانون المحدث للمحاكم التجارية الذي ينص على أنه ” تختص المحكمة التجارية في مجموع النزاع الذي يتضمن جانبا مدنيا.”

لذلك فإن الحكم المستأنف صادف الصواب مما ينبغي تأييده وبالتالي رد هذا الطلب لعدم ارتكازه على أساس.

قرار رقم: 1151/99 صدر بتاريخ 29/7/99

في الملف عدد 1345/99/13.

القاعدة رقم:30

الأوراق التجارية: الكمبيالة  الشيك- السند لأمر- اختصاص المحاكم التجارية :نعم.

 

 التعليــــل

حيث إنه بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالرباط، فإنه بالرجوع إلى المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية نجدها تنص في الفقرة الثالثة على منحها الاختصاص في الدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية.

حيث إن مدونة التجارة تكفلت من خلال الباب الثالث للتعريف بالأوراق التجارية والنصوص الواجبة التطبيق بشأنها (الكمبيالة، سند لأمر والشيك) وبالتالي فإن صفة موقع السند لأمر أهو مدني أم تاجر لا تنزع الاختصاص من المحاكم التجارية باعتبار أن السند لأمر ورقة تجارية بنص القانون وتطبق بشأنه الفصول الواردة في مدونة التجارة.

وبالتالي يبقى ما تمسك به الطرف المستأنف من كون السند لأمر لا يتوفر على البيانات الضرورية داخل في اختصاص المحكمة التجارية التي لها الصلاحية الكاملة في مراقبته واعتباره ورقة تجارية أم سند عادي يخضع لمقتضيات القواعد العامة.

وبذلك يبقى الدفع المتمسك به من طرف الطاعن غير منتج مما يتعين رده وبالتالي تأييد الحكم المستأنف لأنه كان في محله.

قرار 1180/99 13 بتاريخ 4/8/99

ملف رقم 1357/99.

القاعدة رقم:31

في العقد المختلط لا ينعقد الاختصاص للمحكمة التجارية إلا عند وجود اتفاق بين الطرفين.

التعليــــل

حيث انه بالإطلاع على أوراق الملف اتضح للمحكمة على أن العلاقة الكرائية تربط بين طرف مدني (المدعى عليه) وطرف تاجر (المدعي : الطاعنة) وبالتالي فان العقد المبرم في هذا الإطار عقد مختلط ، ولا يوجد بالملف ما يفيد الاتفاق بشان إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية للبت في حالة قيام نزاع ، وبالتالي فرئيس المحكمة التجارية غير مختص للبت في هذا الطلب ، ويبقى الاختصاص منعقدا لرئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء آنفا .

حيث انه استنادا إلى ذلك واستنادا إلى أن الطاعنة وجهت أصلا دعواها إلى هذه المحكمة مما يكون معه الأمر المستأنف قد صادف الصواب فيما ذهب إليه من عدم الاختصاص ويتعين تبعا لذلك رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتأييد الأمر المتخذ مع إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء آنفا.

قرار رقم: 1232/99 صدربتاريخ 19/8/99.

في الملف عدد 1515/99/13.

 

 

القاعدة رقم:32

الورقة التجارية التي تنقصها أحد البيانات تفقد صفتها كورقة تجارية

عدم اختصاص رئيس المحكمة: نعم.

التعليــــل

حيث دفع الطاعن بان السند مناط الدعوى تنقصه أحد البيانات الإلزامية وهو اسم من بجب له الوفاء ملتمسا إلغاء الأمر المستأنف.

حيث إنه بمعاينة الكمبيالة مناط الدعوى نجدها خالية من اسم من يجب له الوفاء.

وحيث إن الفقرة 6 من الفصل 159 من م ت اعتبرت هذا البيان من البيانات الإلزامية لصحة السند كورقة تجارية لذلك فإن خلو الكمبيالة من هذا البيان يفقدها صفة الورقة التجارية لتصبح سندا عاديا للدين أن توفرت شروطه طبقا لما ينص عليه الفصل 160 من م ت.

وحيث إنه بالرجوع إلى المادة 22 من القانون المحدث للمحاكم التجارية نجدها تنص على أنه يختص رئيس المحكمة التجارية بالنظر في مقالات الأمر بالأداء المبنية على الأوراق التجارية والسندات الرسمية تطبيقا لأحكام الباب الثالث من القسم 5 من ق.م.م. وبما أن سند الدعوى مناط الأمر بالأداء المستأنف لا تتوفر فيها صفة الورقة التجارية أو السند الرسمي فإن رئيس المحكمة التجارية يكون غير مختص للبت في الطلب مما يتعين معه إلغاء الأمر بالأداء المستأنف والحكم من جديد بعدم اختصاص رئيس المحكمة التجارية للبت في الطلب.

قرار رقم 1263/99 صدر بتاريخ 14/9/1999

في الملف عدد 1138/99/3.

القاعدة رقم:33

السند الذي يفقد خاصيته كورقة تجارية لتقادمه يصبح سندا عاديا منشئا للدين.

 

التعليــــل

حيث تمسك الطاعن بتقادم السند الإذني مناط الدعوى طبقا لمقتضيات م 234 و 288 من مدونة التجارة ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب.

حيث أن الثابت من خلال السند الإذني محل الدعوى انه حال بتاريخ 15/2/1991 وان طلب الأمر بالأداء لم يقدم إلا بتاريخ 27/5/99 أي بعد مرور الأجل المنصوص عليه قانونا أي ما يزيد عن سبع سنوات لذلك فإن السند طاله التقادم الصرفي، ويكون قد فقد خاصيته كورقة تجارية دون قيمة كسند عادي مكتوب مثبت للدين ( انظر كتاب الأوراق التجارية أحكام السند لأمر في القانون مصرفي للأستاذة البدراوي لطيفة ص 176.)

وحيث انه بالرجوع إلى المادة 22 من القانون المحدث للمحاكم التجارية نجدها تنص على انه يختص رئيس المحكمة التجارية بالنظر في مقالات الأمر بالأداء المثبتة على الأوراق التجارية أو السندات الرسمية تطبيقا لأحكام الباب الثالث من القسم الرابع من قانون المسطرة المدنية ، وبما أن السند مناط الدعوى لا تتوفر فيه صفة الورقة التجارية أو السند الرسمي فإن رئيس المحكمة التجارية يكون غير مختص للبت في الطلب.

ويبقى ما تمسك به المستأنف ضده بخصوص الرسائل الصادرة عن المستأنف والمتضمنة اعتراف بالدين غير مبني على أساس اعتبار أن تلك الوثائق ليس بها ما يفيد أنها تتعلق بالسند الإذني مناط الدعوى.

لذلك واستنادا لما ذكر يتعين إلغاء الأمر بالأداء المستأنف والحكم من جديد بعدم اختصاص رئيس المحكمة التجارية.

قرار رقم 1526/99 صدر بتاريخ 19/10/99

في الملف عدد 1499/99/3.

المواضيع ذات صلة

أترك تعليقك