إذا كان توقف الموظف أو العون عن العمل راجعا إلى اعتقاله نتيجة لإدانته من طرف القضاء الزجري بارتكاب مخالفات للقانون الجنائي ، فإنه لا يستحق أي راتب عن فترة التوقف … نعم .

total views 175 total views

المملكة المغربية                    4-1 ( 334 -02 غ )          م.ع

وزارة العدل

المحكمة الإدارية بالرباط                        نسخة الحكم المحفوظ بكتابة الضبط

                                                              بالمحكمة الإدارية بالرباط

قسم الإلغاء

حكم رقم : 243

بتاريخ : 10 محرم الحرام 1424

موافق : 2 مارس ‏2004‏‏

ملف رقم : 334/02 غ

                                               القاعدة

1)  إذا كان توقف الموظف أو العون عن العمل راجعا إلى اعتقاله نتيجة لإدانته من طرف القضاء الزجري بارتكاب مخالفات للقانون الجنائي ، فإنه لا يستحق أي راتب عن فترة التوقف … نعم .

2)  لا يستحق الراتب إلا مقابل العمل الفعلي أو نتيجة التوقيف عن العمل الراجع للإدارة في إطار الفصل 73 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الذي ينتهي بإحدى الحالات المنصوص عليها في الفقرة الثالثة منه … نعم .

3)  ثبوت أن التوقيف راجع إلى الاعتقال بناء على أمر  قضائي يؤدي إلى تحلل الإدارة من أداء الراتب … نعم .

باســــم جــلالة المــلك

                بتاريخ 10 محرم الحرام 1425 موافق 2 مارس 2004

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :

___

الحكم الآتي نصه :

بين : السيد____ ، عون عمومي من الفئة الأولى ، _____ بالمديرية الإقليمية للفلاحة بالعيون .

نائبه : ذ._________ ، المحامي بالرباط .

…………………………………………………منجهة

وبين : 1) السيد الوزير الأول بمكاتبه بالرباط .

2) السيد وزير الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات بالرباط.

3) السيد وزير المالية بمكاتبه بالرباط .

            4) السيد الوكيل القضائي للمملكة، وزارة المالية بالرباط .

               …………………………………………..من جهة أخرى

               الوقائع

بناء على المقال المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ فاتح أكتوبر 2003 ، المعفى من أداء الرسوم القضائية بقوة القانون ، يعرض فيه الطاعن بواسطة نائبه أنه بتاريخ 6 أكتوبر 1995 وجه السيد وزير الفلاحة رسالة إلى مدير التأجير وأداء المعاشات من أجل إيقاف راتبه الشهري إلى حين البت النهائي في وضعتيه الإدارية، فمثل أمام المجلس التأديبي بتاريخ 16 نونبر 2001 الذي اقترح معاقبته بالقهقرة من الرتبة ، فأصدر وزير الفلاحة عقوبة الإنذار تمت ترجمتها في القرار رقم 563 بتاريخ 9/5/2002 مع إعادة إدماجه في سلكه الأصلي ابتداء من 17/11/2001 وإعادة صرف راتبه الشهري ابتداء من 2 نونبر 1995 ، ثم وجه بعد ذلك رسالة أخرى إلى مدير التأجير وأداء المعاشات بتاريخ 4 مارس 2002 يطلب منه صرف راتبه ابتداء من تاريخ توقيفه إلا أنه عاد وأرسل رسالة أخرى بتاريخ 11/9/2002 تحت رقم 1076 يطلب منه فيها إعادة صرف راتبه ابتداء من تاريخ إعادة إدماجه أي 17/11/2001 بدلا من تاريخ توقيف ذلك الراتب ، وهو القرار المطعون فيه لمخالفة القانون المتمثلة في خرق الفصل 73 من ظهير 24 فبراير 1958 ، لذلك فطالما أنه لم يتوقف عن العمل ، فهو يلتمس إلغاء القرار المذكور مع ترتيب الآثار القانونية .

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من طرف الوكيل القضائي للمملكة بصفته هذه ونيابة عن باقي الأطراف المطلوبة في الطعن والتي التمس فيها أساسا الحكم بعدم قبول الطلب لكون الطعن انصب على مجرد رسالة إدارية لا تتوفر فيها مقومات القرار الإداري ولانعدام المصلحة في التقاضي، واحتياطيا التمس الحكم برفض الطلب لكون الفترة التي يطالب بأداء الراتب عنها كان خلالها معتقلا إثر حكم قضائي .

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف الطاعن بتاريخ 3/11/2003 التي التمس فيها رد الدفوعات المثارة من طرف الوكيل القضائي للمملكة ، مع تمتيعه بما جاء في مقاله الافتتاحي .

 وبناء على باقي الأوراق الأخرى المدرجة بملف المحكمة .

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 11/11/2003 .

وبناء على إدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 9/12/2003 التي أكد خلالها السيد المفوض الملكي تقريره الكتابي الرامي إلى إجراء بحث ، فتم تأخير القضية لجلسة 13/1/2004 وخلالها قررت المحكمة وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل : حيث قدم الطلب وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، فهو لذلك مقبول .

في الموضوع: حيث يهدف الطلب إلى إلغاء الرسالة رقم 1076 الموجهة بتاريخ 11/9/2002 من وزير الفلاحة إلى المكلف بأداء الأجور باعتبارها قرارا

4-3 ( تابع 334/02 غ )

إداريا فيما تضمنته من صرف راتب الطاعن ابتداء من تاريخ 17/11/2001 بدلا من تاريخ 2 نونبر 1995 تاريخ إيقاف ذلك الراتب من طرف الإدارة .

وحيث أسس الطاعن طلبه على خرق الإدارة لمقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 73 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ، ذلك أنه يبقى من حقه استرجاع المبالغ المقتطعة من راتبه طالما أن العقوبة الصادرة في حقه هي عقوبة الإنذار .

وحيث أجابت الإدارة ملتمسة الحكم برفض الطلب لكون الطاعن لم يؤد أي عمل خلال الفترة ما بين 2/5/1995 إلى 17/11/2001 طالما أنه كان معتقلا استنادا إلى أحكام قضائية أصبحت نهائية، وبالتالي فإن إيقاف راتبه لم يكن في إطار الفصل 73 المتمسك به .

وحيث ينص الفصل 73 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية على أنه ” إذا ارتكب أحد الموظفين هفوة خطيرة سواء كان الأمر يتعلق بإخلال بالتزاماته المهنية أو بجنحة ماسة بالحق العام، فإنه يوقف حالا من طرف السلطة التي لها حق التأديب …

        وللموظف المعني بالأمر الحق في استرجاع المبالغ المقتطعة من مرتبه إن لم تصدر عليه أية عقوبة غير الإنذار والتوبيخ والتشطيب من لائحة الترقية ، أو إن لم يقع البت في قضيته عند انتهاء الأجل المحدد في الفقرة السابقة .

على أن الموظف إذا أجريت عليه متابعات جنائية ، فإن حالته لا تسوى نهائيا إلا بعد أن يصير الحكم الصادر عليه من المحكمة التي رفعت إليها القضية نهائيا . ولا تطبق في هذه الحالة مقتضيات الفقرة الثالثة أعلاه الخاصة بالأجل المعين لإعادة الراتب بأكمله إلى الموظف ” .

وحيث إنه باستقراء مقتضيات الفصل المذكور،  يتبين أن  القاعدة التي أرستها الفقرة الثالثة منه لا تجد مجالا لإعمالها إلا في حالة توقيف الموظف من طرف إدارته بسبب ارتكاب خطأ مهني، وهو ما يؤدي إلى استنتاج –عن طريق مفهوم المخالفة– أنه في حالة ارتكاب خطأ معاقب عليه بالقانون الجنائي ولم يكن توقيفه راجعا إلى الإدارة ، وإنما بسبب وجوده رهن الاعتقال بأمر قضائي ، فإن إدارته تتحلل من واجب أداء راتبه طوال فترة اعتقاله ، طالما أنه لم يؤد أي عمل خلال تلك الفترة طبقا للقاعدة المحاسبية المكرسة بمقتضى الفصل 41 من المرسوم المتعلق بالمحاسبة العمومية التي تقضي بأن ” الأجر هو مقابل العمل الفعلي” ، ذلك أن القول بخلاف ذلك سيؤدي لا محالة إلى الإثراء على حساب مالية الإدارة إذا ما استرجع الموظف المعتقل المبالغ المقابلة لراتبه الشهري خلال فترة اعتقاله .

وحيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف ، يتبين أن المدعي كان معتقلا خلال الفترة ما بين 24/11/1994 و24 نونبر 1998 بسبب ارتكابه مخالفات للقانون الجنائي ثبتت بمقتضى أحكام قضائية نهائية ، وأن إدارته لم تصدر قرارا بإيقافه عن العمل نظرا لتوقفه الفعلي نتيجة لاعتقاله ، وإنما أمرت بإيقاف راتبه طالما أنه لا يؤدي أي عمل ، مما يكون معه طلبه باسترجاع راتب تلك الفترة وخارج الحالات المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من الفصل 73 سابق الذكر غير مرتكز على أساس سليم ، ويكون بالتالي القرار الإداري الذي حدد الفترة التي يستحق عنها راتبه

انطلاقا من انعقاد المجلس التأديبي قرارا مشروعا بالنظر إلى القوانين المتعلقة بالالتزام بنفقات الدولة وبالمحاسبة العمومية ، ويتعين لذلك الحكم برفض طلب إلغائه.

                   المنطوق

وتطبيقا لمقتضيات المواد 3 و4 و5 و7 و8 و23 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ، والنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ، والمرسوم المتعلق بالمحاسبة العمومية ، و ق . م. م .

                                            لهذه الأسباب

حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا حضوريا :

في الشكل : بقبول الطلب .

في الموضوع : برفض الطلب .

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه ……………………………

الرئيس                              المقرر                            كاتب الضبط

المواضيع ذات صلة

أترك تعليقك