القضاء الشامل:إخضاع دعاوى تسوية الوضعية الإدارية لأجل الطعن بالإلغـــاء للتجاوز في استعمال السلطة متى كانت ترمي في جوهرها ومن شان التسوية المطلوبة إلغاء قرار إداري سابق تحصن بفوات اجل الطعن بإلغائه.

total views 139 total views

المملكة المغربية

محكمةالاستئنافالإدارية

بمراكش

الغرفة الأولى

 

قرار رقم: 85

صدر

      بتاريخ 28 صفـــــــــر 1432

      موافق 3 فبرايــــــــــر 2011

 

ملف رقم

257 -8-2010-1

 

رقمه بالمحكمة الإدارية باكدير

409-06-ش

 

المستأنف

………………..

نائبه الأستاذ …………….

 

          المستأنف عليها

………………………………

      نائبها ذ. ………………….

 

اصل القرار المحفوظ بكتابة الضبط

بمحكمة الاستئناف الإدارية بمراكش

باسم جلالة الملك

 

    القاعدة:إخضاع دعاوى تسوية الوضعية الإدارية لأجل الطعن بالإلغـــاء للتجاوز في استعمال السلطة متى كانت ترمي في جوهرها ومن شان التسوية المطلوبة إلغاء قرار إداري سابق تحصن بفوات اجل الطعن بإلغائه.

      بتاريخ 28 صفــــــــر 1432 موافق 3 فبرايــــــــــر 2011 أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش في جلستها العلنية وهي مؤلفة من السادة:

…………………………….                   رئيســــــــــــــــــا
…………………………….                    مستشارا مقــــررا
………………………………                  مستشـــاراعضوا
……………………………..                            مفوضــــــاملكيــا
بمساعدة 
………..……………                  كـــاتــبـــة الضبط

القرار الآتي نصه:

بــيــــــن:

السيد …………………………………………..…………….

الكائن ………..……………………………………………..

الجاعل محل المخابرة معه بمكتب الأستاذ ………….. بهيئة …………

بصفته مستأنفا- من جهة –

وبـــــــين:

– ……………………………………في شخص ممثلها القانوني

الكائن مقرها ……………………………………………….

نائبها الأستاذ ……………………. المحامي بهيئة ……………..

– الدولة المغربية في شخص السيد …………… بمكاتبه ………….

– السيد ………………………………….………… بمكاتبه .

– السيد …………………….. بمكاتبه ………………………

بصفتهم مستأنفا عليهم – من جهة أخرى-


    بناء على القانون رقم 80-03 المحدثة بموجبه محاكم استئناف إدارية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.07 بتاريخ: 15 محرم 1427الموافق لـ 14 دجنبر 2006.

 وبناء على قانون المسطرة المدنية وخاصة الفصول 134 و 141 و 142 و 328 وما بعده.

  وبناء على المقال الاستئنافي المقدم بتاريخ 23 ابريل 2010 الذي يستأنف بمقتضاه السيد …………….الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية باكدير بتاريخ 22-1-2008 تحت عدد 52 في الملف 409-2006 ش.

  وبناء على الأمر بالتخلي عن القضية وعلى الحكم المستأنف وباقي وثائق الملــف.

وبناء على مستنتجات السيد المفوض الملكي للدفاع عن القانــون والحـــــق.

وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بالجلسة بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف.

الــوقائــع

      في الشكــل: حيث انه بمقتضى الفقرة الأولى من المادة التاسعة من القانون رقم 80-03 المحدثة بموجبه محاكم استئناف إدارية تستأنف الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية داخل اجل ثلاثين يوما من تاريخ تبليغ الحكم وفقا للمقتضيات المنصوص عليها في الفصل 134 وما يليه إلى الفصل 141 من قانون المسطرة المدنية وان هذا الأجل يبتدىء من تاريخ التبليغ إلى الشخص نفسه أو في موطنه الحقيقي أو المختار.

    وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الأمر المستأنف إلى المستأنفة مما يعتبر معه الاستئناف مقدما داخل الأجل المقرر قانونا فضلا عن استيفاء مقال الاستئناف لباقي الشروط الشكلية الأخرى المتطلبة قانونا فيتعين التصريح بقبوله.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف انه بتاريخ 13-4-2007 تقدم …………بدعوى أمام المحكمة الإدارية باكدير يعرض من خلالها أنه وظف لدى المدعى عليها الأولى بتاريخ 2-5-1994  كتقني محاسبي في الصنف 4 المستوى 7 الدرجة 1، وانه باعتباره حاصل على شهادة الباكالوريا ودبلوم معهد التكنولوجيا التطبيقية فان النظام الأساسي المتعلق بالتقنيين لسنة 1988 الذي يحدد الإطار القانوني فيما يخص التوظيف والانتقال من درجة إلى أخرى لكل من تتوفر فيه الشروط القانونية المنصوص عليها في المذكرة  الوزارية تحت عدد 195 الصادرة بتاريخ 4-7-1988 والمذكرة رقم 56 الصادرة بتاريخ 21-3-1998 يخوله التوظيف في الصنف 6-12-01 بينما وضعيته الآن لا تتعدى صنف 5 مستوى 10 الدرجة 13 والحال يستوجب أن يتمتع بالصنف 7 مستوى 13 الدرجة 13  ابتداء من سنة 2006 إلا انه رغم المحاولات الحبية التي أجراها لم تتم تسوية وضعيته الإدارية والمالية، وعليه يلتمس الحكم المدعى عليها بتسوية وضعيته على النحو المطلوب مع صرف مؤخرات أجره وباقي الامتيازات الإدارية والمالية ابتداء من 2-5-1994 تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.

     وبموجب مذكرة جواب المدعى عليها أثارت الدفع بعدم قبول الدعوى لتقديمها خارج الأجل القانوني مشيرة في الموضوع إلى أن المدعي لم يدل بشهادة الباكالوريا التي يدعي حصولها عليها ملتمسة الحكم برفض الطلب.

   وفي تعقيب للمدعي يشير إلى انه تم توظيفه في إطار الدورية عدد 195 DGRالمؤرخة في 4-7-1988 وان دعواه تندرج ضمن دعاوى القضاء الشامل ولا تخضع في تقديمها لأجل الطعن بالإلغاء، مؤكدا تعزيز طلبه بنسخة من دبلوم تقني شعبة المحاسبة، وعليه يلتمس الحكم وفق مقاله.

      وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية قضت المحكمة برفض الدعوى وتحميل مقدمها الصائر.

    فاستأنفه المستأنف معيبا عليه عدم الارتكاز على أساس باعتبار أن الوثائق المدلى بها تثبت كونه حاصل على دبلوم تقني شعبة المحاسبة وليس امين المخزن كما تدعي المستأنف عليها بالإضافة إلى اجتيازه لمباراة التوظيف بنجاح. وان الدورية التي وظف في إطارها لا تشترط بالضرورة التوفر على شهادة الباكالوريا للتوظيف في الفئة 6 المستوى 12 الدرجة 1 وبالتالي فانه محق في الاستفادة من القانون الذي دخل حيز التطبيق عند توظيفه.

     وبناء على تبليغ المقال الاستئنافي إلى المستأنف عليها دون إدلائها بأي جواب.

    وبناء على الأمر التمهيدي عدد 110 بتاريخ 1-7-2010 أجرت المحكمة بحثا في الموضوع بواسطة المستشار المقرر.

    وبناء على مستنتجات السيد المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحــــق.

     وبناء على إدراج القضية بجلسة 6-1-2011 اعتبرت المحكمة خلالها القضية جاهزة للبت فيها فأكد السيد المفوض الملكي مستنتجاته الكتابية وتقرر جعل القضية في المداولة لجلسة 3-2-2011.

وبعد المداولة طبقا للقانون

 التـعـلـيـل

    في أسباب الاستئناف: وتتلخص في انعدام التعليل فيما ذهب إليه الحكم من رفض الطلب على النحو المبين أعلاه. فيما

 تمسك ممثل المستأنف عليها بجلسة البحث بالدفع بعدم قبول الدعوى والذي سبقت إثارته في المرحلة الابتدائية.

    وحيث إن الثابت أن محكمة الدرجة الأولى قد أغفلت الرد عن الدفع الشكلي المذكور وتجاوزت ذلك إلى البت في موضوع الدعوى فيعتبر بذلك حكمها مجانيا للصواب ويتعين إلغاؤه.

   وحيث إن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد.

   وحيث لئن كان الأصل في دعاوى تسوية الوضعية الإدارية أنها لا يخضع تقديمها لأي اجل فان العمل القضائي الإداري على مستوى المحاكم الإدارية والمجلس الأعلى قد استقر على إخضاع هذه الدعاوى لأجل الطعن بالإلغاء للتجاوز في استعمال السلطة متى كانت ترمي في جوهرها ومن شان البت فيها إلغاء قرارات إدارية سابقة تحصنت بفوات اجل الطعن بإلغائها.

     وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الوضعية الإدارية للمعني بالأمر التي يطلب تسويتها هي الوضعية التي ادمج بها لدى الوكالة ضمن مستخدميها حسب المضمن بقرار الإدماج والذي من خلاله يعتبر المعني بالأمر عالما بالإطار الإداري الذي ادمج فيه لدى الوكالة والذي على أساسه يتقاضى راتبه الشهري، وانه بعدم طعنه في هذا القرار داخل الأجل المحدد بمقتضى المادة 23 من القانون رقم 41-90 المحدث للمحاكم الإدارية أصبح متحصنا عن أي طعن ومن تم تبقى دعواه بتسوية وضعيته الإدارية غير مقبولة شكلا لتقديمها خارج اجل الطعن بالإلغاء. وبذلك يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الدعوى لتقديمها خارج الأجل وإبقاء الصائر على رافعها.

        لــــــــهذه الأسبــــاب

  إن محكمة الاستئناف الإدارية وهي تقضي علنيا انتهائيا وحضوريا

  تصرح: في الشكـــــــل: بقبول الاستئناف.

             وفيالموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الدعوى وبإبقاء الصائر على رافعها.

          بهذا صدر القـرار في التاريخ أعـلاه بقاعة الجلسـات بمقر محكمة الاستئناف الإداريـة بمراكش.

إمضاء:  الرئيس                                     المقـرر                            كاتب الضبط

المواضيع ذات صلة

أترك تعليقك