القضاء الشامل:استيلاء الإدارة على ملك الغير من أجل إقامة مشروع معين دون سلوك المسطرة المقررة لنزع الملكية من أجل المنفعة العامة في القانون رقم 81.7 ، واستنفاذها إلى نهايتها …تصرف ينطبق عليه وصف الاعتداء المادي …نعم .

total views 29 total views

المملكة المغربية                          7-1 (603/7/04)   م ر

وزارة العدل

المحكمة الإدارية بالرباط                      أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط 

قسم القضاء الشامل                                   بالمحكمة الإداريةبالرباط

حكم رقم : 1651

بتاريخ : 26 جمادى الثانية 1428

الموافق لـ : 12/7/2007

ملف رقم : 603/7/05

القاعدة

1 استيلاء الإدارة على ملك الغير من أجل إقامة مشروع معين دون سلوك المسطرة المقررة لنزع الملكية من أجل المنفعة العامة في القانون رقم 81.7 ، واستنفاذها إلى نهايتها …تصرف ينطبق عليه وصف الاعتداء المادي …نعم .

2- أحقية المدعي في الحصول على تعويضعن جميع المساحة الفعلية المستولىعليها بما فيها تلك التي لم يشملها مرسوم نزع الملكية …نعم .

باســــم جــلالة المــلك

                 بتاريخ 26 جمادى الثانية 1428 موافق 12/7/2007

       أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :

الحكم الآتي نصه :

 

بين المدعي : السيد نائبه  : الأستاذ _، المحامي بهيئة طنجة   .

                ………………………………………………..من جهة

 

وبين المدعى عليهم : 1- الدولة المغربية في شخص السيد الوزير   الأول بمكاتبه بالرباط .

2- السيد وزير التجهيز والنقل بمكاتبه بالرباط .

3- السيد الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بوزارة المالية بالرباط .

                         …………………………………………..من جهة أخرى

_

الوقائع

 

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 4/7/2005 ، المؤداة عنه الرسوم القضائية ، يعرض فيه المدعي  بواسطة نائبه  أنه يملك القطعة الأرضية بالمحل المدعو “سيدي ودار ” بالعرائش موضوع الرسم العقاري عدد 3323/36 ، البالغ مساحتها 2 هكتار و59 آر و48 سنتيار ، وفي إطار بناء الطريق السيار العرائش – طنجة ، الشطر الأول العراش – اثنين سيدي اليماني، قامت وزارة التجهيز بنزع ملكية جزء من عقاره حددت مساحته حسب ما هو مدون بسجلات المحافظة العقارية بمقتضى مرسوم مقرر التخلي المنشور في الجريدة الرسمية عدد 4455 بتاريخ 18/3/1998 ، في آر واحد و72 سنتيار ، غير أنه بعد إجراء مسح للمساحة المنزوعة ملكيتها فعلا من طرف مهندس مساح ، تبين بأن الجزء المنزوع ملكيته فعلا من عقاره تبلغ مساحته 17 آر و25 سنتيارا مقسم إلى الجزء (أ) ويحتوي على 19 آر و40 سنتيار ، والجزء (ب) ويحتوي على 2 آر و85 سنتيار ، وقد سبق أن تقدم بشكاية إلى وزارة التجهيز قصد البت في طلب التعويض عن نزع ملكية عقاره ، إلا أنها لم تبادر إلى تسوية النزاع ، وأنه يستفاد من كتاب وزارة التجهيز أن الإدارة عمدت إلى حيازة العقار موضوع النزاع دون استئذان في ذلك ومن غير اقتراح  التعويض المستحق بواسطة الجهة المختصة ، مما يحق له المطالبة بتعويضه عن المساحة التي ظلت مغتصبة من طرف المدعى عليها حيادا على قانون نزع الملكية .لذا فهو يلتمس الحكم على وزارة التجهيز بأدائها لفائدته تعويضا إجماليا ونهائيا قدره 1.725.000,00درهم على أساس 1000,00 درهم للمتر المربع عن الأضرار الناتجة له من جراء فقدانه لعقاره ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم ، وتحميل المدعى عليها المصاريف .

وبناء على الأمر بتبليغ نسخة من المقال إلى الجهة المدعى عليها وعدم جوابها رغم التوصل .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 31/5/2005 تحت عدد529 ، القاضي بإجراء بحث .

وبناء على ما راج بجلسة البحث المنعقدة بمكتب السيد القاضي المقرر بتاريخ 5/10/2005 ، تخلفت عنها الجهة المدعى عليها رغم التوصل.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 21/10/2005 ، أكد فيها على الخطأ الواقع في تحديد مساحة القطعة الأرضية المنزوع ملكيتها ، بحيث أنه ورد في السجلات العقارية بالعرائش بأن الرسم العقاري عدد 3323/36 للملك المدعو “سيدي ودار” ، البالغ مساحته 2 هكتــار و59 آر و48 سنتيار ، المسجل في اسمه ، قد خضع لمشروع نزع ملكية قطعة أرضية تبلغ مساحتها 1 آر و72 سنتيار ، قصد بناء الطريق السيار الرابط بين الرباط وطنجة (مقطع العرائش – اثنين سيدي اليمني) ، إلا أنه بعد إجراء مسح طبوغرافي بواسطة مهندس مساح اتضح بأن القطعة المنزوعة ملكيتها تبلغ مساحتها 17 آر و25 سنتيار ، مع التذكير أن الرسم العقاري المذكور اقتطع أصلا من الرسم

الأم موضوع مطلب التحفيظ عدد 667/56 والذي تعود ملكيته في السابق للسيد أعراب محمد الذي وهبه لابنه السيد أعراب إدريس ، مما  يستفاد معه أنه وقع خطأ عند إصدار مراسيم نزع الملكية لإنشاء المشروع المذكور ، بحيث أنه صدر مرسومان يتعلقان بنفس الجزء من القطعة الأرضية ، الأول هو المشار إليه أعلاه ، والثاني هو مرسوم التخلي المنشور بالجريدة الرسمية رقم 4455 بتاريـــــــــــــخ 18/3/1998 المتعلق بنزع ملكية قطعة أرضية تبلغ مساحتها 20 آر و40 سنتيار قصد بناء الطريق السيار الرابط بين الرباط وطنجة المدرج بالكناش 9 عدد 693 بتاريخ 21/10/1998 ، غير أنه ورد على الملك المسمى ________ ذي الرسم العقاري عدد 4509/36 المسجل في اسم __________ ، وبناء على ذلك استفاد هذا الأخير من التعويض بدلا منه في حين تحمل هو مسؤولية المرسوم باقتطاع جزء من أرضه دون الحصول على تعويض، لذا فهو يلتمس الأمر تمهيديا بانتداب خبير مهندس مساح محلف للانتقال إلى عين المكان ومعاينة الجزء المنزوع ملكيته المشيد فوقه مشروع الطريق السيار ، وتطبيق الرسم العقاري عدد 3323/36 والتصميم المرفق به على العقار موضوع النزاع ، وتحديد هل الجزء المنزوع ملكيته يعود له فعلا أم  لمالك  العقار المجاور له صاحب القطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 4509/36 ، مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة بعد إنجازها ، والحكم تبعا لذلك وفق الملتمسات الواردة في مقاله الافتتاحي .

وبناء على الأمر بإشعار الإدارة المدعى عليها بالإدلاء بمستنتجاتها بعد البحث وتبليغها نسخة من مذكرة المدعي ، وعدم تعقيبها رغم التوصل ومنحها الأجل الكافي .

وبناء على الحكم التمهيدي  الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 16/2/2006 تحت رقم 132 ، القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد _______ الذي تم استبداله بالخبير السيد _________ بموجب الأمر بالاستبدال المؤرخ في 8/8/2006 ، بعد أن رفض الخبير الأول التوصل بالمهمة المسندة إليه .

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة  بتاريــــــــــــــخ 6/12/2006 ، انتهى فيه الخبير إلى تحديد قيمة المساحة المنزوعة البالغة 1725 متر مربع في مبلغ  431.250,00 درهم ، وقيمة الاستغلال في مبلغ 1.297.100,00 درهم .

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 6/4/2007 ، أكد فيها أن المساحة التي انتزعت من عقاره تتحدد في 1725 متر مربع عوض مساحة 172 متر مربع المذكورة بالجريدة الرسمية عدد 4455 بتاريخ 18/3/1998 ، كما أثبتت الخبرة أن إحداث قنطرة لمرور المارة والسيارات وكذا قنوات لصرف المياه تحت الطريق السيار تسبب في إحداث خندق بعمق ما بين مترين وسبعة أمتار وعرض يتراوح ما بين المتر الواحد و13 مترا ، وأصبح  معه العقار غير قابل للفلاحة بفعل انجراف التربة الفلاحية نتيجة التسربات الهامة من القنوات والقنطرة ، وحرم بالتالي من استغلال عقاره الذي أصبح مخصصا للبناء والبيع ، ملتمسا لأجله المصادقة على تقرير الخبرة والحكم

لفائدته بمبلغ 1.728.350,00 دهم ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم  إلى يوم التنفيذ ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود نصف المبلغ المحكوم .

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف الإدارة المدعى عليها  بواسطة نائبتها بتاريخ 30/5/2007 ، لاحظت فيها بأن الخير اعتمد  مساحة غير حقيقية هي 1725 متر مربع بدل المساحة المنزوعة وهي 172 متر متر مربع من أجل بناء الطريق السيار الرابط بين الرباط والعرائش “مقطع العرائش – سيدي اليمني ” ، طبقا للمرسوم رقم 2.00.927 بتاريخ 25/10/2000 ، وأن المدعي لم يثبت أنه تقدم بطلب لاقتناء المساحة الزائدة خلال فترة البحث الإداري طبقا لمقتضيات المادة 23 من قانون نزع الملكية ، وبالتالي فإن المساحة التي يجب تحديد التعويض على أساسها هي 172 متر مربع وليس 1725 متر مربع . وبالنسبة للتعويض  عن الاستغلال ، فإن المدعي لم يدل بما يثبت الضرر اللاحق به ووجود الحرمان من الاستغلال وفوات الكسب ، كما لم يحدد نوع النشاط الذي كان يزاول في العقار المدعى فيه ، وأن الخبير لم يشر في تقريره إلى ما يثبت عكس ذلك ، وأن المادة 20  من قانون نزع الملكية تنص على أن التعويض يجب ألا يشمل إلا الضرر الحالي والمحقق والناشئ مباشرة عن نزع الملكية . في حين أن الخبير اعتمد على الاستغلال المستقبلي للعقار موضوع النزاع عندما اعتبر أن ذلك الاستغلال هو البناء وتشييد مركب سكني ، كما أنه لم يرفق تقريره بعناصر المقارنة لاستجلاء القيمة الحقيقية للعقار ولم يعتمد على أسس ومعايير علمية وتقنية واستند فقط إلى رأيه الشخصي، مما يجعل الخبرة المنجزة لا ترتكز إلى أساس قانوني أو واقعي سليم ، ويكون التعويض المقترح جد مبالغ فيه وخيالي ويتنافى مع المنفعة العامة المستهدفة من المشروع ، ملتمسة لأجله الحكم باستبعاد التعويض المقترح من طرف الخبير ، وبرفض الطلب ،   والحكم بتعويض مناسب وعادل بإعمال السلطة التقديرية للمحكمة مع مراعاة عنصر المنفعة العامة .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 27/6/2007 ، أكد فيها بأنه تقدم بدعواه في إطار التعويض عن الأضرار اللاحقة به من جراء الاعتداء المادي ، ملتمسا رد الدفوعات المثارة من طرف الإدارة لعدم جديتها والحكم وفق الطلب .

وبناء على باقي الأوراق الأخرى المدرجة بملف المحكمة.

وبناء على الإعلام بإدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريــــــــــــــــخ 28/6/2007 .

وبعد المناداة على الطرفين ومن ينوب  عنهما حضر دفاع المدعى عليها وأكد دفوعاته السابقة ، بينما تخلف دفاع المدعي رغم التوصل ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة . ثم أعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي اقترح الاستجابة للطلب على ضوء الخبرة ، فقررت المحكمة وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.

وبعد المداولة طبقا للقانون

  في الشكل : حيث قدم الطلب مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، فهو لذلك مقبول .

وفي الموضوع :  حيث يهدف الطلب إلى الحكم على وزارة التجهيز بأدائها لفائدة المدعي تعويضا إجماليا عن فقدانه جزءا من عقاره ذي الرسم  عدد 3323/36 المستغل في إحداث الطريق السيار الرابط بين الرباط وطنجة ، مقطع العرائش – سيدي اليمني ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم ، وتحميل المدعى عليها المصاريف .

وحيث تمسك المدعي بأن الإدارة المدعى عليها قامت بالاستيلاء على مساحة 1725 متر مربع من عقاره من أجل إقامة المشروع المشار إليه ، في حين أن مرسوم نزع الملكية ينص فقط على نزع ملكية مساحة 172 متر مربع فقط ، ودون حصوله على أي تعويض عن فقد ملكيته ،ملتمسا تعويضه على أساس المساحة الفعلية المنتزعة بقيمة 1000,00 دهم للمتر المربع .

وحيث دفعت الإدارة المدعى عليها بأن المدعي لم يسلك مسطرة طلب اقتناء المساحة الزائدة عما شمله مرسوم نزع الملكية طبقا لمقتضيات المادة 23 من قانون نزع الملكية ، وبالتالي فإن المساحة التي يجب تحديد التعويض على أساسها هي 172 متر مربع وليس 1725متر مربع .

وحيث إنه من أجل التحقق من حجم المساحة المستولى عليها فعليا ومقارنتها بالمساحة المنزوعة ملكيتها بموجب المرسوم المعلن للمنفعة العامة بإحداث الطريق السالف الذكر رقم 2.00.927 بتاريخ 25/10/2000 ، المنشور بالجريدة الرسمية   عدد 4843 مكرر بتاريخ 30/10/2000 ، أمرت المحكمة بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد_________   الذي أثبت في تقريره المودع بتاريــــــــــــخ 6/12/2006 ، إلى أن المساحة الفعلية المنتزعة والمستغلة في إحداث الطريق هي 1725 متر مربع، عوض 172 متر مربع  التي وردت في مرسوم نزع الملكية ، مقترحا كتعويض عنها مبلغ 250,00 درهم للمتر المربع الواحد.

وحيث بالنسبة للدفع المثار من طرف الإدارة ، بالرجوع إلى مقتضيات المادة 23 من القانون رقم 7.81 بشأن نزع الملكية لأجل المنفعة والاحتلال المؤقت ، نجدها تنص على أنه “يجوز لمالك بناية شمل نزع الملكية جزءا منها أن يطالب باقتناء مجموعها بتصريح خاص يوجه إلى نازع الملكية قبل انصرام أجل الشهرين المنصوص عليه في الفصل 10 ، وكذلك الشأن فيما يخص المالك الذي لا يحتفظ على إثر نزع ملكية  جزء من أرضه  إلا بقطعة اعترف بأنها  غير قابلة للاستعمال بالنظر لأنظمة التعمير ولا لأي استغلال مفيد” . مما مؤداه أن تلك المقتضيات إنما تخاطب مالك العقار الذي انتزع منه جزء من عقاره في إطار مسطرة نزع الملكية وظل محتفظا بجزء آخر لم يعد صالحا للاستعمال حسب وثائق التعمير ولا لأي استغلال آخر مفيد ، على خلاف الأمر في نازلة  الحال حيث قامت الإدارة -وكما أثبتت الخبرة ذلك – بالاستيلاء على عقار المدعي بمساحة تفوق بكثير المساحة التي

نص عليها مرسوم نزع الملكية  ، إذ عوض أن تقوم بنزع مساحة 172 متر مربع التي سمح بها هذا الأخير ، قامت بالاستيلاء الفعلي على مساحة 1725 متر مربع ، ولا يتعلق  الأمر بجزء من العقار ظل في ملكية المدعي ويطلب من الإدارة اقتناءه حتى يمكن الاحتجاج بمقتضيات  المادة 23 أعلاه . كما أنه حتى بالنسبة لمساحة 172 متر مربع التي نص عليها المرسوم لم تدل الإدارة بما يثبت أن تحوزها لها  كان بموجب سند قانوني يتمثل إما في محضر اتفاق  مبرم مع المدعي أو حصولها على حكم قضائي يخول لها تلك الحيازة ، وفي غياب ذلك يبقى  تصرفها بالاستيلاء على جميع المساحة المذكورة يدخل تحت وصف الاعتداء المادي الموجب لمساءلتها  وما يستتبع من تعويض المدعي عن الضرر اللاحق به.

وحيث بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة ، يتضح أن الخبير بنى استنتاجاته بخصوص تحديد قيمة المتر المربع على جميع المعطيات والمواصفات التي تميز العقار من خلال  طبيعة تخصيصه كأرض فلاحية ، وحجم المساحة المستولى عليها التي تعد من النوع  المتوسط ، كما أنه استئنس في تحديد تلك القيمة بالأثمنة  المتداولة في المنطقة حس تصريح بعض الجوار والوكالات العقارية  بعد أن تعذر عليه الحصول على بيوعات من مكتب التسجيل  والتمبر ، مما يجعل الدفع المثار من طرف الإدارة   بهذا الخصوص  غير مبني على أساس ما دامت أنها نفسها لم تدل بأي عقد يصلح كعنصر المقارنة ، إلاأنه مع ذلك فإن المحكمة واستنادا إلى سلطتها التقديرية ، ترى بأن التعويض المقترح من طرف الخبير يبقى مبالغا فيه بالنظر إلى الطابع الفلاحي للعقار وحجم مساحته ، مما ارتأت معه تخفيضه إلى مبلغ 200,00 درهم للمتر المربع الواحد .

وحيث بالنسبة للتعويض عن الحرمان من الاستغلال  ، فإن الخبير قام  باحتسابهعلى أساس أن ذلك الاستغلال يتحدد في البناء وتشييد مركب سكني ، في حين أن العقار يكتسي صبغة فلاحية كما جاء في بداية الخبرة وحدد قيمته على ذلك الأساس ، وكون أن أحد العقارات المجاورة استغل  في إحداث مركب سكني ، فذلك لا يعني أن المنطقة برمتها أصبحت مخصصة للاستعمال السكني الذي له شروطه وضوابطه وفق قانون التعمير ، مما يجعل ما توصل إليه الخبير بهذا الشأن غير مؤسس قانونا .

وحيث جاء في الخبرة بأن العقار لم يكن يستغل في أي نوع فلاحي والسكن الموجود به أصبح مهجورا سيما وأن المدعي يقيم بالديار الفرنسية كما صرح بذلك خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 5/10/2005 ، الأمر الذي يبقى معه هذا الشق من الطلب غير مبرر ويتعين رده .

المنطوق

 وتطبيقا للمقتضيات المواد 3-4-5-7-8 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ، وقانون المسطرة المدنية  .

                                                 لهذهالأسباب

حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا:

في الشكل : بقبول الطلب .

    وفي الموضوع : بأداء الدولة المغربية (وزارة التجهيز ) لفائدة المدعي مبلغ قدره 345.000,00  درهم (ثلاثمائة وخمسة وأربعون ألف درهم)، وبتحميلها المصاريف حسب النسبة .

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه…………………………..

الرئيس                              المقرر                         كاتب الضبط

 

 

-8/1- (74/01 ش ض )       م. ر

المواضيع ذات صلة

أترك تعليقك