تكون المحكمة الإدارية هي الجهة القضائية المختصة بالبت في جميع النزاعات المرتبطة بتسوية الوضعية المعاشية للعاملين في المؤسسات العامة … نعم .

total views 18 total views

المملكة المغربية                                   ن.ب/1                                        

وزارة العدل

المحكمة الإدارية بالرباط                         نسخة الحكم المحفوظ بكتابة الضبط

                                                              بالمحكمة الإداريةبالرباط

قسم القضاء الشامل

حكم رقم : 235

بتاريخ : 15/2/2007

ملف رقم :  1174/9/05

القاعدة

     تكون المحكمة الإدارية هي الجهة القضائية المختصة بالبت في جميع النزاعات المرتبطة بتسوية الوضعية المعاشية للعاملين في المؤسسات العامة … نعم .

باســــم جــلالةالمــلك

                بتاريخ 26 محرم 1428 موافق15//2/2007

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط الحكم الآتي نصه :

               الوقائع

بناء على المقال الافتتاحيلدىكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريــخ 6/10/2005 المؤداة عنه الرسوم القضائية ، يعرض فيه المدعي أنه كان يشتغل لدى المكتبالمدعى عليهمنذ فاتح يناير 1976إلى أن أحيلعلى التقاعد في 31/12/2000، وأنه كان ينتمي إلى نظام المعاش الداخلي للمكتبويؤدي مساهماته إلى جانب مساهمات رب العمل ، وأن المكتب بادر إلى إدماج مستخدميه في الصندوق المهني المغربي للتقاعد منذ 31/12/1985 كنظام تكميلي ، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بتمكينه من المبلغ الذي بقي مسجلا في حسابه الشخصي مع الفوائد القانونية ، وإجراء خبرة حسابية لتحديد تلك المبالغ إلى غاية 31/12/2000 مع احتساب الفوائد القانونية والحكم على المدعى عليه بإعادة تكوين الحقوق المعاشية لدى RCARابتداء من دخول الظهير حيز التطبيق إلى غاية مغادرة المكتب، مع النفاذ المعجل .

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المكتب الوطني للهيدروكاربورات بتاريخ 27/10/2005 التي لاحظ فيها أن المكتب الوطني للأبحاث والمساهمات المعدنية قد تم حله بموجب القانون رقم 01.33 وحل محله المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن .

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من طرف المكتب المدعى عليه بتاريخ 29/12/2005 الرامية إلى الحكم بعدم الاختصاص النوعي بالنظر إلى طبيعته كمؤسسة عامة صناعية وتجارية وطبيعة العلاقة التي تجمعه بمستخدميه في إطار القانون الخاص ، إضافة إلى وجود دعوى موازية .

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعي بتاريخ 10/1/2007 لرامية إلى الحكم بانعقاد الاختصاص النوعي بعدما بتت المحكمة في ملفات مشابهة .

وبناء على باقي الأوراق الأخرى المدرجة في ملف المحكمة .

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 15/1/2007 .

وبناء على إدراج القضيةفي الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 8/2/2007التي حضرها دفاع المدعى عليه ، ثم أكد السيد المفوض الملكي مستنتجاته الكتابية ، فوضعتالقضية في المداولة قصد النطق بالحكم  .

وبعد المداولة طبقاللقانون

في الدفع بعدم الاختصاص النوعي:

حيث يهدف الطلب إلى الحكم على المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بتمكين المدعي من المبلغ الذي بقي مسجلا في حسابه الشخصي عن حقوقه المعاشية، مع الفوائد القانونية إلى يوم التنفيذ .والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد المبالغ المتبقية بحسابه بالصندوق الإجباري الداخلي وذلك إلى غاية مغادرته العمل في 7/4/2001، مع احتساب الفوائد القانونية ، والحكم عليه كذلك بإعادة تكوين حقوقه المعاشية لدى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد ابتداء من تاريخ دخول الظهير المحدث له حيز التطبيق إلى غاية مغادرته المكتب ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل .

وحيث دفع المكتب المدعى عليه بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية للبت في الطلب باعتباره مؤسسة عامة ذات طابع تجاري تستهدف تحقيق الربح وتربطه بمستخدميه علاقة شغل تخضع للقانون الخاص ، ولوجود دعوى موازية أمام القضاء الشامل.

وحيث إنه بعد دراسة المحكمة لكافة معطيات القضية والإحاطة بملابساتها ، تبين لها أن جوهر النزاع ينصب حول مطالبة المدعي بأحقيته في الحصول على المبالغ التي بقي دائنا بها للمكتب المدعى عليه على إثر الإخلالات الناتجة عن تحويل انخراطه من الصندوق الداخلي للمعاش التابع للمكتب إلى الصندوق المهني المغربي للتقاعد ، وأيضا أحقيته في إعادة تكوين حقوقه المعاشية لدى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد بدلا من هذا الأخير ، وهو ما يجعل المحكمة الإدارية هي الجهة القضائية المختصة بالبت في النزاع بصريح المادة الثامنة من القانون رقم 90.41 التي أسندت الاختصاص للمحاكم الإدارية بالنظر في النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمعاشات ومنح الوفاة المستحقة للعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة وإدارتي مجلس النواب والمستشارين ، ما دام أن المكـــــــتب المدعى عليه هو مؤسسة عامة تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي كما تنص على ذلك المادة الأولى من القانون رقم 01.33 المحدث بموجبه ، وبالتالي يبقى مخاطبا بمقتضيات المادة السالفة الذكر ، بغض النظر عن طبيعة العلاقة التي تربطه بمستخدميه .

وحيث إنه بالنسبة للشق الثاني من الدفع المؤسس على وجود دعوى موازية ، فإنه بالإضافة إلى كون أساس الدفع يجعله في حقيقته دفعا بعدم القبول وليس دفعا بعدم الاختصاص النوعي ، فإن إثارته لا يكون لها محل إلا عندما يتعلق الطلب بدعوى إلغاء ضد قرار إداري ويكون في وسع المعني بالأمر أن يطالب بما يدعيه من حقوق بطريق الطعن العادي أمام القضاء الشامل حيث تحقق له الدعوى الموازية نفس النتيجة التي من المفترض أن تحققها له دعوى الإلغاء عملا بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 23 من القانون رقم 90.41 السالف الذكر ، في حين أن الطلب في نازلة الحال لا يستهدف إلغاء قرار إداري معين ، ويعتبر القضاء الشامل للمحاكم الإدارية هو إطاره الطبيعي باعتباره يتعلق بتسوية حقوق معاشية ، مما يجعل إثارة الدفع المذكور في غير موضعه ولا أساس له من الصحة .

وحيث إنه تبعا لذلك ، يكون الدفع بعدم الاختصاص النوعي المثار من طرف المدعى عليه غير مبني على أساس سليم ، ويتعين بالتاليرده والتصريح بانعقاد اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب مع إحالة الملف على مكتب السيد المقرر لمواصلة الإجراءات بعد صيرورة هذا الحكم نهائيا .

المنطوق

وتطبيقا لمقتضيات المواد 3 و 4 و 5 و 7 و 8 و12 و13من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ، وقانون المسطرة المدنية .

لهذه الأسباب

حكمت  المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا : بانعقاد اختصاصها النوعي للبت في الطلبوبإحالة الملف علىالمقرر بعد صيرورة الحكم نهائيا .

ونأمر بتبليغ هذا الحكم تلقائيا للأطراف .

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه………………………………..

الرئيس والمقرر                                                      كاتب الضبط

المواضيع ذات صلة

أترك تعليقك