عدم استنفاذ زوج المدعية للشروط الخاصة للانخراط في نظام التقاعد بحكم أنه كان قد تجاوز سن الأربعين عند توظيفه كرجل السلطة طبقا لمقتضيات الفصلين 20 و22 من النظام الأساسي الخاص بمتصرفي وزارة الداخلية، يجعل مطالبة زوجته بعد وفاته بالاستفادة من راتب االمعاش عن زوجها غير مبنية على أساس …رفض الطلب… نعم

total views 11 total views

المملكة المغربية                                                                      ن.ب/1

  وزارة العدل

  المحكمة الإدارية بالرباط                           نسخة الحكم المحفوظ بكتابة

       قسم القضاء الشامل                          الضبط بالمحكمة الإدارية بالرباط

   حكم رقم : 48

   بتاريخ : 20 ذو الحجة  1427

  الموافق لـ  : 10/1/2007

   ملف رقم :  6-06 ش م

القاعدة

   عدم استنفاذ زوج المدعية للشروط الخاصة للانخراط في نظام التقاعد بحكم أنه كان قد تجاوز سن الأربعين عند توظيفه كرجل السلطة طبقا لمقتضيات الفصلين 20 و22 من النظام الأساسي الخاص بمتصرفي وزارة الداخلية، يجعل مطالبة زوجته بعد وفاته بالاستفادة من راتب االمعاش عن زوجها غير مبنية على أساس …رفض الطلب… نعم .

باسم جلالة الملك

بتاريخ 20 ذو الحجة  1427الموافق لـ  10/1/2007 .

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط الحكم الآتي نصه:

بينالمدعية : السيدة …………………………………… من جهة

وبين المدعى عليهم :1- الوزارة الأولى في شخص السيد الوزير الأول بمكاتبه بالرباط  2- وزارة الداخلية في شخص السيد الوزير بمكاتبه بالرباط 3- وزارة المالية في شخص السيد الوزير بمكاتبه بالرباط 4- الخزينة العامة للمملكة في شخص الخازن العام بمكاتبه بالرباط 5- الصندوق المغربي للتقاعد في شخص ممثله القانوني الكائن مقره الاجتماعي بساحة الجولان ، رقم 9 ، الرباط 6- الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بوزارة المالية بالرباط .

         …………………………………………… من جهة أخرى

الوقائع

 

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 3/1/2006 ، المؤداة عنه الرسوم القضائية، تعرض فيه المدعية بواسطة نائبها أنها كانت متزوجة بالمسمى ……….، والذي كان يشغل قيد حياته منصب قائد ملحق بالإدارة المركزية بوزارة الداخلية ، وبعد وفاته تقدمت برسالة استفسار حول مآل راتب زوجها إلى السيد وزير الداخلية ، دون أن تتلقى عنها أي جواب ، وأن الفصل 87 من قانون الوظيفة العمومية ينص على أنه في حالة وفاة الموظف أثناء القيام بعمله فإن ذوي حقوقه يستخلصون ضمانة الوفاة وذلك طبق الشروط المقررة في النظام الجاري به العمل ، لذا فهي تلتمس الحكم على المدعى عليهم بصرف المعاش الذي تنوبه من راتب زوجها المتوفى ابتداء من تاريخ الوفاة الذي هو 30/11/1997 ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل .

   وبناء على المقال الإصلاحي المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها المؤشر عليها بتاريخ 16/2/2006 ، الرامي إلى الإشهاد لها بإصلاح مقالها الافتتاحي بإدخال الصندوق المغربي للتقاعد في الدعوى ، والحكم بما جاء فيه .

وبناء على الأمر بتبليغ نسخة من المقالين الافتتاحي والإصلاحي إلى الجهة المدعى عليها وعدم جوابها رغم التوصل .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 6/4/2006 تحت عدد 368 ، القاضي بإجراء بحث .

وبناء على ما راج بجلسة البحث المنعقدة بمكتب السيد القاضي المقرر بتاريخ 30/5/2006 .

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 20/6/2006 ، أفادت فيها بأن استمرار زوجها المتوفى في تقاضي راتبه إلى ما بعد التقاعد يعد قرينة قوية على انخراطه في الصندوق المغربي للتقاعد، وأن تصريحات ممثل هذا الأخير خلال جلسة البحث التي نفى فيها انخراط زوجها في الصندوق المذكور لا أساس لها من الواقع في غياب أي سند قانوني يثبت ادعاءه، والتمست تمتيعها بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الوكيل القضائي للمملكة بصفته هذه ونيابة عن باقي المدعى عليهم المؤشر عليها بتاريخ 4/7/2006 ، أوضح في بأن زوج المدعية ولد بتاريخ 1914 وعين خليفة قائد لأول مرة بإقليم خنيفرة سنة 1968 أي بعد تجاوزه سن 40 سنة ، مما تعذر معه انخراطه في نظام المعاشات المدنية طبقا لأحكم الفصل 22 من الظهير الشريف رقم 1.63.038 بتاريخ 1/1/1963 بمثابة القانون الأساسي الخاص بمتصرفي وزارة الداخلية ، كما أن النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد لم يتم آنذاك إحداثه حتى يتأتى للمعني بالأمر الانخراط لديه في فترة مزاولة عمله ، وقد بلغ حد السن في متم دجنبر 1974 وتوفي في نونبر 1997 دون انخراطه في أي نظام للتقاعد نظرا لتجاوزه حد السن القانونية،

ولا يمكن تخويل ذوي حقوقه أي مستحق برسم الحقوق المعاشية التي تعذر اكتسابها قيد حياة الهالك ، ملتمسا لأجله الحكم برفض الطلب .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 11/9/2006 ، لاحظت فيها بأن زوجها يخضع للمقتضيات الخاصة بالنظام الأساسي لرجال السلطة لكونه عين في منصب قائد ملحق بوزارة الداخلية وليس خليفة قائد ، وأن الفصل المعتمد من طرف الإدارة لا ينطبق عليه باعتباره موظفا عموميا ويخضع للقانون الأساسي للوظيفة العمومية ، وبالتالي يخضع لنظام رواتب التقاعد المدني بقوة القانون ، وأن ذلك الفصل يتحدث عن أعوان السلطة غير المنتمين لأسلاك الإدارة، ملتمسة لأجله رد جميع الدفوع المثارة من طرف الإدارة والحكم وفق مطالبها .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الإدارة المدعى عليها بتاريخ 27/9/2006 ، تمسكت فيها بما جاء في مذكرتها الجوابية وأضافت بأنه على فرض صحة كون زوج المدعية ظل يتقاضى في راتبه بعد بلوغه حد السن القانونية ، فإن ذلك لا يفيد أنه كان منخرطا في نظام التقاعد الممنوح من طرف الصندوق المغربي للتقاعد مادام لم ينخرط فيه أصلا ، والتمس الحكم وفق جميع دفوعاتها الرامية إلى رفض الطلب .

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 26/10/2006 ، الرامية إلى تأكيد كتاباتها السابقة.

 وبناء على باقي الأوراق الأخرى المدرجة بملف المحكمة .

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 1/12/2006 .

وبناء على الإعلام بإدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريــخ 21/12/2006 .

وبعد المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما حضر دفاع المدعية وأكد الطلب، بينما تخلفت الإدارة المدعى عليها رغم التوصل ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة . ثم أعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد تقريره الكتابي الرامي إلى رفض الطلب ، فقررت المحكمة وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده .

و بعد المداولة طبقا للقانون

 

  في الشكل : حيث قدم الطلب مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، فهو لذلك مقبول .

وفي الموضوع : حيث يهدف الطلب إلى الحكم بأحقية المدعية في الاستفادة من راتب المعاش عن زوجها المتوفى الذي كان يشغل منصب قائد ملحق بالإدارة المركزية بوزارة الداخلية ، وذلك ابتداء من تاريخ الوفاة في 30/11/1997 ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل .

وحيث أسست المدعية طلبها على كونها لم تتوصل بالمعاش المستحق عن زوجها المتوفى منذ تاريخ وفاته بالرغم من رسالة الاستفسار التي وجهتها إلى الإدارة في هذا الشأن ، مع العلم أن هذا الأخير كان منخرطا في الصندوق المغربي للتقاعد بدليل أنه ظل يتقاضى راتبه حتى بعد إحالته على التقاعد سنة 1974 إلى غاية وفاته .

وحيث دفعت الإدارة المدعى عليها بواسطة الوكيل القضائي للمملكة بكون زوج المدعية عند توظيفه لأول مرة سنة 1968 كان قد تجاوز سنه 40 سنة باعتباره من مواليد 1914 ، مما تعذر معه انخراطه في نظام المعاشات المدنية طبقا لأحكام الفصل 22 من الظهير الشريف رقم 1.63.038 بتاريخ 1/3/1963 بمثابة القانون الأساسي الخاص بمتصرفي وزارة الداخلية ، وتوفي دون انخراطه في أي نظام للتقاعد .

وحيث يستفاد من قراءة مقتضيات الفصلين 20 و23 من الظهير المذكور أن التعيين في مناصب رجال السلطة ما عدا منصب العامل ، يباشر بمقتضى ظهير شريف يصدر باقتراح من وزير الداخلية بنسبة أربع وظائف من خمس من بين المتصرفين والمتصرفين المساعدين ، وبنسبة وظيفة واحدة من خمس من بين الأشخاص المتوفرين على حنكة وخبرة أو المحرزين بعض الشهادات والبالغة سنهم 25 سنة على الأقل . ويصدر وزير الداخلية قرارا فرديا يحدد فيه عن طريق التشبيه بأعوان أسلاك المتصرفين والمتصرفين المساعدين شروط تأخير وترقي الأعوان الممارسين مهام السلطة والمعينين مباشرة بنسبة الخمس . كما نص الفصل 22 على أن الأعوان المذكورين يمكن بطلب منهم وبشرط أن يكونوا بالغين من العمر 40 سنة أن يقبلوا للمشاركة في الاقتطاع من أجل التقاعد رغم كل مقتضى مخالف من الظهير الشريف بتاريخ 12/5/1950 المتعلق بإصلاح نظام رواتب التقاعد المدنية والذي تم نسخه بمقتضى القانون رقم 71.011 بتاريخ 30/12/1971 .

وحيث بالرجوع إلى نازلة الحال ، فزوج المدعية تم تعيينه لأول مرة في منصب قائد ملحق بالإدارة المركزية بوزارة الداخلية بمقتضى الظهير الشريف عدد 379/68 بتاريخ 17/12/1968 وذلك في إطار الخمس الأخير باعتباره ليس من ضمن المتصرفين أو المتصرفين المساعدين . وتطبيقا لمقتضيات الفصل 23 أعلاه، أصدر وزير الداخلية قرارا عدد 6547 بتاريخ 6/10/1970 يقضي بتعيينه في المنصب المذكور عن طريق التشبيه بإطار متصرف مساعد من الدرجة الثانية الرتبة 1 ، الرقم الاستدلالي 300 ، في الوقت الذي ليس بالملف ما يفيد تقديم المعني بالأمر لطلب من أجل تسجيل انخراطه في نظام المعاشات المدنية كما يشترط الفصل 22 ، مادام أنه كان قد تجاوز سن الأربعين باعتباره من مواليد سنة 1914 .

وحيث إن استمرار المعني بالأمر في تقاضي رواتبه حتى بعد بلوغه السن القانوني المفترض لإحالته على التقاعد – على فرض صحته – إذا كان لديه ما يبرره لدى الإدارة ، فإنه لا يمكن أن يشكل بأي حال من الأحوال حجة على انخراطه في نظام التقاعد الممنوح من طرف الصندوق المغربي للتقاعد .

وحيث إنه أمام عدم إثبات المدعية بأن زوجها كان منخرطا في نظام التقاعد المدني أو استيفائه للإجراءات الواجبة عليه في تسجيل انخراطه بالنظر إلى الخصوصية التي طبعت توظيفه ، يكون الطلب تبعا لذلك غير مرتكز على أساس سليم ، ويتعين التصريح برفضه .

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل مصاريفها.

المنطوق

وتطبيقا لمقتضيات المواد 3-4-5-7-8 من القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ، وقانون المسطرة المدنية ، والظهير الشريف رقم 1.63.038 بتاريخ 1/3/1963 بمثابة النظام الأساسي الخاص بمتصرفي وزارة الداخلية .

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا :

في الشكل : بقبول الطلب .

وفي الموضوع : برفضه وإبقاء المصاريف على رافعه .

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه………………………………..

الرئيس                               المقرر                              كاتبالضبط

المواضيع ذات صلة

أترك تعليقك