العقوبات التأديبية التي يتخذها والي بنك المغرب في حق مستخدمي البنك تعتبر قابلة للطعن فيها عن طريق دعوى الإلغاء لتجاوز السلطة إعمالا للمعيار العضوي وبقطع النظر عن العلاقة التي تربط المستخدم بمشغله … نعم.

المملكة المغربية           3-1 (453/07 غ )                       م ع                                        

وزارة العدل

المحكمة الإدارية بالرباط                        نسخة الحكم  المحفوظ بكتابة الضبط

                                                              بالمحكمة الإدارية بالرباط

حكم رقم : 426

بتاريخ : 28/2/2008

ملف رقم :453/07 غ

القاعدة

العقوبات التأديبية التي يتخذها والي بنك المغرب في حق مستخدمي البنك تعتبر قابلة للطعن فيها عن طريق دعوى الإلغاء لتجاوز السلطة إعمالا للمعيار العضوي وبقطع النظر عن العلاقة التي تربط المستخدم بمشغله … نعم.

باســــم جــلالة المــلك

                  بتاريخ 28/2/2008

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :

_____

الحكم الآتي نصه :

 

بين : السيد _ .

نائبه : الأستاذ ________ المحامي بالرباط .

 

                ……………………………………… من جهة

وبين : – بنك المغرب في شخص ممثلها القانوني ، بعنوانه بالمقر المركزي ، بالرباط.

نائبه : الأستاذ _______ ، المحامي بالرباط .

                       ……………………………………من جهة أخرى

 

 

__

               الوقائع

بناء على المقال المسجل لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 26/10/2007 المعفى من أداء الرسوم القضائية بقوة القانون ن يعرض فيه الطاعن أنه مسؤول في النقابة الديمقراطية لبنك المغرب المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل ، وأنه فوجئ يوم 11 ماي 2007 بتبليغه بقرار صادر تحت عدد 4552 يقضي بمعاقبته بالإنذار المكتوب مع إيداعه بملفه الإداري وخصم نصف يوم من أجرة العمل وتهديده باتخاذ إجراءات تأديبية أكثر صرامة ، موضحا أن هذا الإجراء جاء عقابا له على حضوره إحدى التجمعات التي نظمتها النقابة الديمقراطية لبنك المغرب يـــــــــــــوم 09/05/2007 بالرباط باعتباره مسؤولا نقابيا ، وأن القرار يتسم الشطط في استعمال السلطة والانحراف وفساد التعليل وتحريف الوقائع ، والتمس الحكم بإلغائه ن مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك .

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من طرف ببنك المغرب بتــــــــــــاريخ 08/01/2008 الرامية إلى الحكم بعدم الاختصاص النوعي بعلة أنه ليس مؤسسة عمومية وبعلة أن الطاعن من صنف أعوان التنفيذ ويخضع في علاقته به للقانون الخاص ، كما التمس رفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس .

وبناء على باقي الأوراق الأخرى المدرجة في ملف المحكمة .

وبناء على إدراج القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 21/2/2008 التي أكد خلالها السيد المفوض الملكي مستنتجاته الرامية إلى عدم الاختصاص النوعي ، فوضعت القضية في المداولة قصد النطق بالحكم .

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الدفع بعدم الاختصاص النوعي :

حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء القرار عدد 4552 الصادر عن بنك المغرب بتاريخ 11/05/2007 بمعاقبة الطاعن بالإنذار المكتوب وبخصم أجرة نصف يوم ، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.

وحيث دفع بنك المغرب بعد الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية للبت في الطلب بعلة أنه ليس مؤسسة عمومية وعلى أن الطاعن يعتبر عون تنفيذ تربطه بالبنك علاقة القانون الخاص.

         وحيث إنه طبقا لمقتضيات المادة الثامنة من القانون رقم 90.41 المحدث للمحاكم الإدارية، فإن هذه الأخيرة تبقى هي الجهة القضائية المختصة بالبت في الطلبات الرامية إلى إلغاء القرارات الصادرة عن السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة، كما يرجع إليها اختصاص البت في المنازعة المتعلقة بالوضعية الفردية للموظفين والعاملين في مرافق الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية.

_

         لكن ، حيث إن والي بنك المغرب، مصدر القرار المطعون فيه، شخص من أشخاص القانون العام وسلطة إدارية الشيء الذي تكون  معه قرارات التأديب الصادرة عنه قرارات إدارية وذلك بإعمال المعيار العضوي، ومن تم تعتبر قابلة للطعن فيها عن طريق دعوى الإلغاء بقطع النظر عن العلاقة التي تربط الطاعن بالإدارة، هل هي خاضعة للقانون العام أم الخاص، وأن إعمال هذا المعيار يتماشى ومقتضيات المادة الثامنة من القانون رقم 90.41

أعلاه التي أخذت به عندما نصت على اختصاص هذه المحاكم بإلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة.

         وحيث من جهة أخرى، فإن نفس القانون كرس المعيار المذكور عندما أسند لهذه المحاكم الاختصاص للبت في الوضعية الفردية لجميع الموظفين والعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ويدخل فيها قرارات التأديب دون أن يميز بين ما إذا كانوا موظفين عموميين خاضعين لقانون الوظيفة العمومية أو أعوان مؤقتين غير رسميين تربطهم بالإدارة علاقة عمل أخرى من غير علاقة القانون المذكور. هذا فضلا عن أن وضعية الطاعن ببنك المغرب كعون تنفيذ وإن كانت لا تجعله خاضعا لقانون الوظيفة العمومية، فإنها بالمقابل  لا تعني أن رابطة العمل التي تجمعه بالإدارة تخضع للقانون الخاص، الأمر الذي يكون معه الدفع المثار بهذا الشأن غير مبني على أساس سليم ويتعين التصريح بانعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة للبت في الطلب.

         وحيث تبت المحكمة في الدفع بعدم الاختصاص النوعي بحكم مستقل طبقا لما تنص عليه مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 13 من القانون رقم 90.41 أعلاه.

المنطوق

            وتطبيقا لمقتضيات المواد 3 و 4 و5 و 7 و12 من القانون 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية .

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا حضوريا:

بانعقاد الاختصاص النوعي للبت في الطلب وبمواصلة الإجراءات ببعد صيرورة الحكم نهائيا .

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه………………………………..

و المقرر                                                      كاتب الضبط

المواضيع ذات صلة

أترك تعليقك