القرارات الإدارية القابلة للطعن بالإلغاء هي القرارات النهائية القابلة للتنفيذ والتي من شانها ترتيب آثار قانونية والتأثير في المراكز القانونية للمعنيين بها

         المملكة المغربية

    محكمةالاستئناف الإدارية

              بمراكش

             الغرفةالأولى

 

         قرار رقم : 781

                صـدر

بتاريخ: 21 شــــــــــــــوال 1431

موافــق: 30 شتنبـــــــــــــر2010

                ملفان مضمومان

444/5/2009-1

551/5/2009-1

 

رقم الملف بالمحكمة الإدارية باكديـــــر

97-2007 غ

 

   

                 المستأنف

        والي جهة …………………

       نائبه الأستاذ ……………….

              المستأنف عليه

   – المجلس القروي …………………..

     نائباه الأستاذان ……………………

 – شركــــــــــــــة…………………….

    نائبهــا الأستــاذ ……………………

أصل القرار المحفوظ بكتابة الضبط

بمحكمة الاستئناف الإدارية بمراكش

باسم جلالة الملك

 

    القاعدةالقرارات الإدارية القابلة للطعن بالإلغاء هي القرارات النهائية القابلة للتنفيذ والتي من شانها ترتيب آثار قانونية والتأثير في المراكز القانونية للمعنيين بها. القرارات الصادرة عن لجنة الاستثناءات الجهوية بالموافقة المبدئية والمعلق نفاذها على تحقق شروط وصدور قرارات نهائية بشأنها من قبل الجماعات المحلية المعنية تعتبر مجرد قرارات تحضيرية غير قابلة للطعن بالإلغاء وان القرارات التي يمكن الطعن بإلغائها هي التراخيص ذاتها.

     بتاريخ 21 شوال 1431 موافق 30 شتنبر 2010 أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش في جلستها العلنية وهي مؤلفة من السادة:

…………………………….                   رئيســــــــــــــــــا
……………………………..                     مستشارا مقــــررا
…………………………….                     مستشـــاراعضوا

    ………………………………                مفوضــــــا ملكيــا
بمساعدة  
…………………………….                    كـــاتــبــــا للضبط

             

القرار الآتي نصه:

  بــيــــــن:

     – السيد…………………………….

نائبه الأستاذ ………………………………. المحامي بهيئة …………

     بصفته مستأنفا – من جهة –

   وبـــــــين:

– السيد رئيس المجلس القروي………………………………………………….

   نائباه الأستاذان …………….  و……………..المحاميين بهيئة……………….

   – السيد …………… بمكاتبـــه …………………………………………………

   – السيد …………………………………………………………………………

  – شركة …………………..في شخص ممثلها القانونـــي

 الكائن بمقرها ……………………………………………………………………

   نائبها الأستاذ …………………. المحامي بهيئة……………………………….

بصفتهم مستأنفا عليهم – من جهة أخرى –

 

     بناء على القانون رقم 80-03 المحدثة بموجبه محاكم استئناف إدارية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.07 بتاريخ: 15 محرم 1427الموافق لـ 14 دجنبر 2006.

  وبناء على قانون المسطرة المدنية وخاصة الفصول 134 و 141 و 142 و 328 وما بعده.

    وبناء على المقالين الاستئنافين المرفوعين الأول بتاريخ 15-10-2009 من قبل والي جهة ………….. حسب الملف عدد 444-5-2009-1 والثاني بتاريخ 4-12- 2009 من قبل شركة ………….. حسب الملف عـــــدد 551-5-2009-1 يستأنفان بموجبهما الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية باكدير بتاريخ 27-10-2008 تحت عدد 239 في الملف عدد 97-2007 غ.

     وبناء على طلب ضم الملفين المذكورين لبعضهما المقدم من قبل الطرفين.

     وبناء على الحكم المستأنف وباقي وثائق الملفين ومقرري التخلي عن القضية المبلغ بصفة قانونية للطرفين.

   وبناء على مستنتجات السيد المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق.

     وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بالجلسة بإعفاء من الرئيس دون معارضة الأطراف.

الـــــــوقائــــع

         في طلب ضمالملفين عدد 551-5-2009-1 وعدد 444-5-2009-1 لبعضهما:

     حيث تبين أن الاستئنافين المقدمين في الملفين المذكورين يتعلقان بنفس الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة الإدارية بمراكش بتاريخ 27-10-2008 تحت عدد 239 في الملف عدد 97-2007 غ مما يتعين معه التصريح بضمهما لبعضهما واعتبار الأخير هو الأصل.

  في الشكــــــل: حيث انه بمقتضى الفقرة الأولى من المادة التاسعة من القانون رقم 80-03 فان الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية تستأنف داخل اجل ثلاثين يوما من تاريخ تبليغ الحكم وفقا للمقتضيات المنصوص عليها في الفصل 134 وما يليه إلى الفصل 141 من قانون المسطرة المدنية وان هذا الأجل يبتدىء من تاريخ التبليغ إلى الشخص نفسه أو في موطنه الحقيقي أو المختار عملا بأحكام الفصل 134 المذكور.

  وحيث إن الثابت أن الحكم المستأنف قد بلغ للسيد الوالي بتاريخ 15-9-2009 ولشركة …………..بتاريـــــخ 5-11-2009 حسب ملف التبليغ عدد 957-09 مما يعتبر معه الاستئنافان مقدمان داخل الأجل المقرر قانونا فضلا عن استيفاء مقالي الاستئناف لباقي الشروط الشكلية الأخرى المتطلبة قانونا فيتعين التصريح بقبولهما شكلا.

      وفي الموضوعحيث يستفاد من وثائق الملفين ومن الحكم المستأنف انه بتاريخ 27 شتنبر 2007 تقدم الطاعن رئيس المجلس القروي …………………… أمام المحكمة الإدارية باكادير بدعوى الطعن ضد القرار الإداري الصادر بتاريخ 10-5-2007 عن لجنة الاستثناءات الجهوية المتعلقة بمنح استثناءات في مجال التعمير والقاضي بالموافقة المبدئية لشركة ………………….. باستغلال المقلع الكائن ………………….. لفترة مدتها أربع سنوات غير قابلة للتجديد، مشيرا إلى انه تقدم بتظلم في الموضوع توصل به السيد ……….بتاريخ 31-5-2007 دون أن يتلق منه أي جواب خلال مدة 60 يوما الموالية لتاريخ التبليغ، مما اضطر معه لإقامة دعوى الطعن بإلغائه بعد أن أصدر المجلس في دورته العادية لشهر يوليوز 2007 قرارا بالإذن بالتقاضي باسمه، موضحا أنه سبق للشركة المذكورة أن حصلت على ترخيص تحت عدد 58-2000 صادر عن الوزارة …………………….. بموجبه رخص لها بالاحتلال المؤقت للملك الغابوي من اجل استغلال مقلع الحصى بالموقع …………………….الكائن بجماعة …………………. وان مدة صلاحية الترخيص انتهت بتاريخ 31-12-2006 وان المجلس تبعا للشكايات العديدة التي توصل بها من المواطنين حول الأضرار الجسيمة التي أصابتهم من جراء استعمال الشركة للمتفجرات في عملية استغلالها للمقلع واستشعارا منه كذلك بالأخطار البيئية الناجمة عن هذا الاستغلال والتزاما منه بالتصميم المديري للتهيئة الحضرية والذي اعتبر منطقة المشروع منطقة محمية طبيعيا، لكل ذلك رفض خلال دروتيه العاديتين لشهري ابريل واكتوبر لسنة 2006 طلب الشركة الرامي إلى تجديد الترخيص وكذلك طلب توسيع المقلع.وان الشركة تيقنا منها باستحالة تجديد الترخيص تقدمت بطلبها إلى لجنة الاستثناءات في مجال التعمير التي يرأسها السيد الوالي والتي بالرغم من عدم اختصاصها وافقت للشركة باستغلال المقلع لفترة أربع سنوات غير قابلة للتجديد وذلك بموجب القرار المطعون فيه والذي يحدد أسباب استئنافه فيه فيما يلي:

    1- صدور القرار عن جهة غير مختصةبإصداره: ذلك أن الدورية المشتركة بين وزارة ……..الوزارة ………………… عدد 3020 تحدد اختصاصات لجنة الاستثناءات وتجعلها مقتصرة على المشاريع الاستثمارية التي تعني بمجال التعمير ومشاريع البناء وإحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية ومجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية ومحاربة السكن غير اللائق دون أن يصل اختصاصها إلى منح رخص استغلال المقالع الذي يعد اختصاصا أصيلا للمندوبية السامية ……………………………..

    2- عيب شكليات تركيبة اللجنةوذلك خلاف ما تنص عليه الدورية المنظمة لها والتي تقضي بان تصدر قراراتها بإجماع أعضائها وهم عامل العمالة أو الإقليم ومدير المركز الجهوي للاستثمار ورئيس الجماعة المعنية ومدير الوكالة الحضرية التي تتولى الكتابة والمسؤول الجهوي عن القطاع الإداري المعني، إذ عند توصل اللجنة بطلب الشركة في الموضوع عقدت اجتماعين الأول بتاريخ 11-4-2007 والثاني بتاريخ 23-4-2007 أكد خلاله رفضه المطلق للترخيص المطلوب ونفس الموقف اتخذه المفتش الجهوي للتعمير كما أن الرأي المنسوب للمركز الجهوي للاستثمار والمضمن بالمطبوع ليس صادرا عن المركز وإنما اتخذ ووقع باسم موظف تابع لعمالة …………، وبالنسبة للاجتماع الذي عقدته اللجنة بتاريــخ 10-5-2007 بمقر ولاية اكدير فانه لم يتم استدعاؤه لحضوره بل اتخذت اللجنة قراراها دون استكمال النصاب القانوني وفق ما يقتضيه القانون.

      وفي جواب للسيد الوالي التمس أساسا التصريح بعدم قبول الطعن لتقديمه خارج الأجل القانوني وعدم إرفاقه بوصل التقاضي طبقا للمادة 48 من الميثاق الجماعي وعدم إثبات الطاعن لصفته ومصلحته في الدعوى، والتمس موضوعا الحكم برفض الطلب موضحا بان الدورية المشتركة عدد 3020 نصت صراحة على انه من ضمن مشاريع الاستثمار التي يمكن أن تستفيد من الاستثناءات في مجال التعمير تلك التي تنبني على البعد الاقتصادي كحق رواج اقتصادي وتوفير فرص شغل وجلب استثمارات مالية أجنبية مهمة وهو ما ينطبق على حالة الشركة ……………. حيث سيتم توفير فرص شغل لفائدة 40 أسرة بكيفية دائمة مما يجعل القرار موضوع الطعن من صميم الاختصاصات المخولة للجنة المذكورة، مضيفا                                                                      بأنه تم استدعاء الطاعن بواسطة البرقية عدد 2206 بتاريخ 8-5-2007 لحضور أشغال اللجنة في اجتماعها المنعقد بتاريخ 10-5-2007 إلا انه تخلف عن الحضور وان الأعضاء الحاضرين وافقوا بالإجماع على قرار تجديد الترخيص.

     وفي جواب لشركة ……………. أثارت الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطعن على اعتبار أن الدولة المغربية مهيكلة إداريا بشكل يجعل رئيس اللجنة مسؤولا أمام رئيسه المباشر ووزير ………. ورئيسه الإداري الأول وهو الوزير …………… اللذين لهما بمفردهما حق سحب وإبطال أي قرار إداري صدر عن لجنة دون مراعاة شرط الاختصاص والقانون حول تبليغ مقرراتها إلى هذه الجهات إضافة إلى أن المدعي قد حضر الاجتماعين التحضيريين دون أن يثير مسالة اختصاص اللجنة وانه تم استدعاؤه لحضور الاجتماع الرسمي إلا انه تخلف عن الحضور، وعليه التمست أساسا التصريح بعدم الاختصاص المحكمة نوعيا للبت في النزاع واحتياطيا حفظ حقهما في مناقشة موضوع الدعوى.

    وفي تعقيب للطاعن أفاد بأن طعنه قدم وفق الشكليات القانونية وان الوصل في التقاضي لم يقيد به المشرع إلا الدعاوى التي ترفع ضد الجماعات لحضرية والقروية وليس الدعاوى التي ترفع ضد العمالات والأقاليم علما بأن الدعوى موجهة ضد لجنة الاستثناءات الجهوية في شخص رئيسها …………الجهة، ويؤكد من جهة أخرى كون الدورية المشتركة عدد 3020 تربط استفادة المشاريع الاستثمارية من الاستثناء بمجال التعمير وليس فحسب انعكاسه على البعد الاقتصادي للمنطقة.

     وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية وصدور حكم بإقرار اختصاص المحكمة للبت في الطعن.

     وبعد إجراء المحكمة لبحث في الموضوع عرضت خلاله صورة من البرقية المكورة على الطاعن الذي أكد أن الطابع الموضوع على ظهرها غير مقروء وانه لم يتوصل بها فكلف السيد الوالي بالإدلاء بما بثت تبليغ المجلس بالبرقية.

     صدر الحكم المستأنف والقاضي بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

     فاستأنفه كل من السيد .……………. حسب الملف عدد 444-5-200-1 وشركة ………….. حسب الملف 551-5-2009-1.

      وحدد السيد ……….سبب استئنافهفي كون الحكم المستأنف غير معلل وغير مبني على أساس سليم: وذلك فيما ذهب إليه من عدم ثبوت استدعاء الطاعن لحضور الاجتماع المنعقد بتاريخ 10-5-2007 المتخذ فيه القرار المطعون فيه معتبرا أن البرقية الموجهة للطاعن بتاريخ 8-5-2008 تحت عدد 2206 لا ترقى لدرجة الاعتبار كدليل على استدعائه للحضور دون بيان السند القانوني أو الواقعي في ذلك، مضيفا بأنه إذا كانت العادة قد جرت على تبليغ و توزيع الإرساليات عن طريق العون الإداري مقابل التوقيع على الخانة الخاصة بذلك بدفتر التداول فان إشعار المدعي بالجلسة لا يمكن أن يحيد عن هذتا النظام.

     وفي جواب المستأنف عليه أكد أن البرقية عدد 2206 لم توجه إليه وإنما إلى عامل إقليم ………..وليس لرئيس المجلس القروي ……………. وأنها تهم اجتماعا انعقد بتاريخ 23-4-2007 وليس الاجتماع المنعقد بتاريخ 10-5-2007 حسبما هو ثابت من الترقيم 3 من البرقية.

       وبعد عرض الشركة المستأنفة لوقائع النازلة حددت وسائل استئنافها فيما يلي:

      1- عدم قبول الدعوى ذلك أن المحكمة خاضت في فحص موضوع الدعوى دون أن تبسط مراقبتها على مدى توفر الشروط الشكلية الأساسية لدعوى الإلغاء خارقة بذلك القواعد القانونية والقضائية المتعارف عليها.

      2- انتفاء القرار الإداري وبالتالي انتفاء محل دعوى الإلغاء باعتبار أن الأمر لا يتعلق بقرار إداري قابل للطعن بالإلغاء وإنما بمجرد رسالة صادرة عن السيد ………….بتاريخ 21-5-2007 بصفته رئيس لجنة الاستثناءات الجهوية عملا بمقتضيات الدورية الوزارية عدد 3020-2003 في إطار التدبير اللاممركز للاستثمار( إعطاء الموافقة لفائدة المشاريع الاستثمارية الكبرى) وتتعلق الرسالة بمجرد الإخبار بمنح الموافقة المبدئية لاستغلال المقلع وهي على شكل توصية وتعتبر من الأعمال التحضيرية الصادرة عن مختلف الهيئات الإدارية التي لها علاقة بموضوع استغلال المقالع بالمغرب ومنها ما هو صادر قبل هذه التوصية عن المجلس الجماعي والسلطة الإقليمية……….. وعامل إقليم …….. واللجنة الإقليمية لتتبع المقالع ومديرية حوض المائي والمديرية الجهوية للمياه والغابات ومنها كذلك دفتر الشروط المصادق عليه من طرف اللجنة الوطنية لدراسة التأثيرات البيئية وكذاك إعلان المصادقة من طرف وزارة ………. ومن ضمن هذه الأعمال الموافقة المبدئية الصادرة عن لجنة الاستثناءات الجهوية والتي لا ترقى إلى درجة اعتبارها قرارا إداريا نهائيا قابلا للتنفيذ ومؤثرا في المركز القانوني للمستأنف عليه بل هي مجرد عمل تحضيري لإعداد القرار الإداري متوقف على مصادقة   الجهة المختصة وهي المندوبية السامية …………………….. وفق مقتضيات القانون عدد 01-87 المنظم لاستغلال المقالع بالمغرب.

     3- انعدام مصلحة الطاعن علما بان المصلحة هي المبرر الوحيد لوجود الدعوى بالنسبة لصاحبها وذلك يقتضي أن يكون من شان تنفيذ القرار الإداري المساس الفعلي بمصلحة قائمة للطاعن بينما الرسالة موضوع الطعن لا تنطوي على أي مساس بمصلحة الطاعن علما بان رئيس المجلس( الطاعن ) حضر اجتماعي اللجنة المنعقدين بتاريـخ 11-4-2007 و23-4-2007 وانه بالنسبة للاجتماع المنعقد بتاريخ 10-5-2007 وجه إليه الاستدعاء بواسطة برقية والتي تعتبر طريقة للتخاطب والاتصال بالإدارات العمومية.

     وبناء على جواب المستأنف عليه رئيس المجلس القروي بتأكيد صفته ومصلحته في الدعوى باعتبار ما يخوله الميثاق الجماعي من صلاحيات بشان منح الرخص والملك الغابوي وحماية البيئة وسلامة الساكنة وغيرها بالإضافة إلى صلاحياته طبقا للدورية الوزارية عدد 3020 باعتباره يشكل عضوا ضمن أعضاء لجنة الاستثناءات.

     وبموجب مذكرة التمس السيد ……….. ضم الملف إلى الملف عدد 444-5-2009 موضوع استئنافه.

    وبناء على مستنتجات السيد ………………………..بتأكيد ما جاء في مذكرة استئنافـه.

    وبناء على مستنتجات السيد المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق.

   وبناء على إدراج القضية بجلسة 17-6-2010 اعتبرت المحكمة خلالها القضية جاهزة للبت فيها وأكد السيد المفوض الملكي مستنتجاته الكتابية وتقرر جعل القضية في المداولة لجلسة 30-10-2010.

وبعد المداولة طبقا للقانون

التـعلـيل

       في السبب الوحيد المعتمد في استئنافالوالي ويتعلق بانعدام التعليل فيما قضى به الحكم المستأنف باعتماده كون البرقية لا ترقى لدرجة الاعتبار.

       في أسباب الاستئناف المعتمدة من قبل شركة ………….. وتتمثل فيما يلي:

      1- عدم قبول الدعوى لعدم توفر شروطها الشكلية الأساسية التي لم تتحقق المحكمة من توافرها.

      2- انتفاء القرار الإداري وكون الأمر يتعلق بمجرد توصية بالموافقة المبدئية للاستغلال والتي لا تشكل قرارا إداريا نهائيا مؤثرا في المركز القانوني للمستأنف إلا بعد المصادقة عليها من قبل إدارة المياه والغابات التي لها السلطة العامة بمقتضى القانون عدد 01-87 المنظم لاستغلال المقالع بل هي مجرد عمل تحضيري لإعداد القرار الإداري النهائي.

     3- انعدام مصلحة الطاعن علما بان المصلحة هي المبرر الوحيد لوجود الدعوى بالنسبة لصاحبها وذلك يقتضي أن يكون من شان تنفيذ القرار الإداري المساس الفعلي بمصلحة قائمة للطاعن بينما الرسالة موضوع الطعن لا تنطوي على أي مساس بمصلحة الطاعن علما بان رئيس المجلس( الطاعن ) حضر اجتماعي اللجنة المنعقدين بتاريـخ 11-4-2007 و23-4-2007 وانه بالنسبة للاجتماع المنعقد بتاريخ 10-5-2007 وجه إليه الاستدعاء بواسطة برقية والتي تعتبر طريقة للتخاطب والاتصال بالإدارات العمومية.

     في الوسيلة الثانية لاستئناف الشركة والمتعلقة بعدم وجود القرار الإداري القابل للطعن بالإلغاء باعتبار أن الأمر يتعلق فقط بالموافقة المبدئية للجنة الاستثمارات على الترخيص للشركة باستغلال المقلع وان هذه الموافقة ليست نهائية بل متوقف نفاذها على مصادقة الجهة المختصة بإصدار قرار الترخيص.

    وحيث إن الدورية المشتركة الصادرة عن الوزارة المنتدبة لدى الوزير …………. بتاريخ 4-3-2003 تحت عدد 3020 بخصوص شروط استفادة المشاريع الاستثمارية من استثناءات في مجال التعمير تنص على أن القرارات التي تتخذها اللجنة المذكورة تكون مقرونة بشرطين يسقط التزام الإدارة في حالة عدم تحقيق أي منهما:

1- أن يودع أصحاب الطلب ملفاتهم وفق ما يجب خلال اجل ستة اشهر يحتسب ابتداء من تاريخ تبليغهم موافقة اللجنــة وذلك للحصول على الترخيص اللازم من لدن الجماعة المعنية وفق النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها.

2- أن يتم الشروع في إنجاز المشروع خلال اجل ستة اشهر تحتسب ابتداء من تاريخ الترخيص.

    وحيث من خلال قراءة متأنية لمقتضيات الدورية يتبين بوضوح أن موافقة لجنة الاستثناءات الجهوية على إنجاز المشاريع التي تعرض عليها هي مجرد موافقة مبدئية لا تصبح نهائية إلا بعد استيفاء المعنيين بالأمر للشرطين المذكورين وصدور قرارات التراخيص اللازمة من لدن الجماعة المعنية كما يتضح من خلال عنوان الدورية المشتركة وجميع مقتضياتها أن أمر الاستثناءات يخص فقط مجال التعمير وحده حيث تبقى الجهة المختصة أصلا بمنح التراخيص فيه هي الجماعات المحلية إلى جانب التراخيص المبنية على الموافقات المبدئية التي تصدرها لجنة الاستثناءات والتي تبقى اختصاصاتها مقتصرة على مجال التعمير ولا تتعداه لاقتحام مجالات أخرى سواء ما يتعلق بتدبير المقالع أو غير ذلك.

    وحيث من المعلوم أن القرارات الإدارية القابلة للطعن بالإلغاء هي القرارات النهائية القابلة للتنفيذ والتي من شانها ترتيب آثار قانونية والتأثير في المراكز القانونية للمعنيين بها، أما القرارات الصادرة عن لجنة الاستثناءات الجهوية بالموافقة المبدئية والمعلق نفاذها على تحقق شروط وصدور قرارات نهائية بشأنها من قبل الجماعات المحلية المعنية فإنها تعتبر مجرد قرارات تحضيرية غير قابلة للطعن بالإلغاء وان القرارات التي يمكن الطعن بإلغائها هي التراخيص ذاتها.

     وحيث لهذا السبب وبغض النظر عن باقي وسائل الاستئناف سواء المعتمدة من قبل الشركة أو من قبل والي الجهة يعتبر الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من قبول الطعن شكلا وبإلغاء القرار الطعين موضوعا مما يقتضي الحكم بإلغائه وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطعن.

لهـــذهالأسبـــاب

     إن محكمة الاستئناف الإدارية وهي تقضي علنيا انتهائيا وحضوريا

     تصرح: 1- بضم الملف رقم 551-5-2009-1 إلى الملف رقم 444-5-09-1 واعتبار هذا الأخير هو الأصل.

             2- في الشــــكل: بقبول الاستئنافين.

         3- فيالموضــوع: بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الطعن.

      بهذا صدر القـرار في التاريخ أعـلاه بقاعة الجلسـات بمقـر محكمة الاستئناف الإداريـة بمراكش

          إمـضـاء:    الرئيس                            المقـرر                        كاتب الضبط

المواضيع ذات صلة

أترك تعليقك