تتمتع الإدارة بسلطة تقديرية في إسناد مناصب المسؤولية لموظفيها ما لم يثبت هناك انحراف في استعمال السلطة . عجز الطاعن عن إثبات انحراف الإدارة والحال ما ذكر … رفض طلب الإلغاء … نعم

باسم جلالة الملك

بتاريخ 15 فبراير 2005

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :

محمد محجوبي                     ………………………………رئيسا

لطيفة خمير                         ……………………………..مقررا

رضا التايدي                         ……………………………عضوا

بحضور السيدة فدوى العزوزي               ………….مفوضا ملكيا

وبمساعدة السيد عبد الحكيم الأحرش           ………..كاتب الضبط

الحكم الآتي نصه :



بين المدعي : عبد الرحمان نباتة موظف بوزارة التعليم العالي رقم 37 زنقة بوحموش باب سعفة سلا .

نائبه : ذ. منير بلغيتي المحامي بهيئة الرباط .

 

…………………………………………………من جهة

 

وبين المدعى عليهم : – وزارة التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي في شخص ممثلها القانوني بمكاتبه بالرباط .

–           الدولة المغربية في شخص الوزير الأول بمكاتبه بالرباط .

–           العون القضائي للمملكة .

 

…………………………………………..من جهة أخرى

 

 

الوقائع

 

بناء على المقال الافتتاحي المقدم من طرف الطاعن بواسطة ه لكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 14 مايو 2004 المعفى بقوة القانون من أداء الرسوم القضائية يعرض فيه أنه موظف بوزارة التعليم العالي وذلك بمصلحة المباريات والامتحانات والتداريب وأنه مرتب كاستاذ للسلك الثاني الدرجة الأولى ر ت 304473 السلم الحادي عشر وأنه مشهود له من قبل رؤسائه بالكفاءة المهنية والعلمية والانضباط وحسن السلوك وأنه بدون مبرر مقبول تتم إقصاءه من شغل أي منصب للمسؤولية وذلك سنة 1993 وسنة 1994 وهو الأمر الذي تكرر سنة 1997 وسنة 2000 وأنه بتاريخ 11/11/2003 تم تعيين السيد الزهيري بن عيسى رئيسا لمصلحة الموظفين غير المدرسين وهو مرتب كمتصرف مساعد بالسلم 10 وذلك بمقتضى القرار عدد 69/04 المؤشر عليه بتاريخ 22/1/2004 وتم غقصاء الطاعن رغم توفره على الشروط المتطلبة بمقتضى الفصل 6 من المرسوم عدد 832/75/2 الصادر بتاريخ 30 دجنبر 1975 بشان المناصب العليا الخاصة بمختلف الوزارات ، وتوفره على الأقدمية والأهلية والكفاءة التي لا يتوفر عليها الموظف الذي تم اختياره لشغل منصب رئيس مصلحة الموظفين غير المدرسين وهو ما يشكل خرقا واضحا للمقتضيات القانونية ويعتبر انحرافا وشططا في استعمال السلطة لأجله يلتمس في الشكل قبول المقال وفي الموضوع التصريح بعدم قانونية تصرفات الإدارة مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك والحكم لفائدة الطاعن بالتعويضات المستحقة عن الأضرار المعنوية والمادية التي لحقته .

وبناء على المذكرة المؤشر عليها بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 22 يوليوز 2004 المدلى بها من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي التي جاء فيها أن الإدارة تتمتع بسلطة تقديرية لا تحتاج معها إلى تبرير موقفها في مجال إسناد المهام والإعفاء منها وأن عدم إسناد مهمة رئيس مصلحة للطاعن لا يؤثر بأي حال من الأحوال عن الوضعية النظامية والمركز القانوني للمعني بالأمر وأن عدم إسناد مهمة رئيس مصلحة للطاعن لا يكتسي أي شطط في استعمال السلطة لأن إسناد المهمة لا يتعلق بالدرجات والرتب والأقدمية بقدر ما يتعلق بالثقة والطمأنينة على حسن سير المرفق موضوع التكليف ملتمسا اعتبار القرار المطعون فيه محترما لكافة الشروط الشكلية والموضوعية وبالتالي الإبقاء عليه .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب الطاعن بتاريخ 24 سبتمبر 2004 التي يلتمس فيها رد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق مقاله الافتتاحي .

 

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 20/12/2004 .

وبناء على الإعلام بإدراج الملف بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 25/1/2005.

 

 

وبعد المناداة على الأطراف ونوابهم وتوصلهم بالأمر بالتخلي اعتبرت القضية جاهزة و أعطيت الكلمة للسيدة المفوض الملكي التي أكدت تقريرها الكتابي الرامي إلى عدم قبول الطلب فتقرر وضع القضية في المداولة لجلسة يومه قصد النطق بالحكم الآتي بعده .

وبعد المداولة طبقا للقانون



 

في الشكل : حيث إن المقال جاء مستوفيا للشروط الشكلية والقانونية مما يتعين قبوله .

و  في الموضوع : حيث يهدف الطلب إلى الحكم بعدم قانونية قرار الإدارة بعدم إسنادها للطاعن أي منصب للمسؤولية رغم توفره على الشروط المتطلبة مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك والحكم لفائدته بالتعويضات المستحقة عن الأضرار المعنوية والمادية .

وحيث أسس الطاعن طلبه على خرق الإدارة لمبدأ المساواة لاختيارها السيد الزهيري بن عيسى رئيسا لمصلحة الموظفين غير المدرسين رغم أنه مرتب كمتصرف مساعد بالسلم العاشر وتم إقصاء الطاعن رغم توفره على الأقدمية والأهلية والكفاءة .

لكن ، حيث إن المستقر عليه فقها وقضاء أن الإدارة تتمتع بسلطة تقديرية في إسناد مناصب المسؤولية لموظفيها ما لم يثبت من جانبها انحراف في استعمال السلطة .

وحيث إن عبء إثبات عيب الانحراف في استعمال السلطة الانحراف في سلوك الإدارة يقع على عاتق الطاعن وهو ما لم يثبته بأي وجه من الوجوه .

وحيث إنه أمام هذه المعطيات ، فلا يسع المحكمة إلا التصريح برفض الطلب .



 

المنطوق

 

وتطبيقا لمقتضيات المادة 8 من القانون 41-90 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية .

 

لهذه الأسباب

 

حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا حضوريا :

في الشكل : بقبول الطلب .

و في الموضوع : برفضه .

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه ……………………………

الرئيس                       المقرر                                  كاتب الضبط

المواضيع ذات صلة

أترك تعليقك