في شأن الآراء الصادرة عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي

تبعا لصدور القانون-الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، بادرت الحكومة إلى إطلاق عدة أوراش ذات صلة بالإصلاح، وإلى إرساء اللجنة الوطنية لتتبع ومواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي التي يترأسها السيد رئيس الحكومة. وهكذا، أثمرت فترة 2020-2021 إعداد مجموعة من المشاريع لتفعيل إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، منها ما يتعلق بمشاريع قوانين تحدد تنظيم جوانب مختلفة من المنظومة، ومنها ما يتصل بمشاريع مراسيم تطبيقية. وفي هذا الإطار، أحال السيد رئيس الحكومة على المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي طلبات رأي في شأن هذه المشاريع طبقا لمقتضيات القانون-الإطار 51.17 والقانون المتعلق بالمجلس. وقد همَّت طلبات الرأي هاته حتى الآن، أربعة (04) مشاريع قوانين، وأربعة (04) مشاريع مراسيم، إضافة إلى مشروع دليل مرجعي للوظائف والكفايات. وانطلاقا من مهام المجلس واختصاصاته، وخاصة تلك المتعلقة بالاستشارة التي يقوم بها لدى السلطة التنفيذية، وتعبيرا منه عن إرادته في مواكبة جهود الحكومة فيما يتعلق بأجرأة الإصلاح، ووعيا منه بالأهمية هذه المحطة الحاسمة من سيرورة الإصلاح والمخصصة لبلورة المشاريع التي يقتضيها هذا الورش، فإن المجلس لم يتردد في تعبئة فريقه والخبرة المتاحة لديه من أجل الاستجابة لطلبات الرأي الواردة عليه من طرف السيد رئيس الحكومة، في انتظار تعيين أعضائه وتجديد تركيبته. كما لم يكن واردا البتة، عند إعداد آراء المجلس هذه، تبني أي منظور جديد أو أي توجهات مستجدة، بل تعلق الأمر أساسا بالتأكد من ملاءمة المشاريع المُعَدة من طرف الحكومة مع كل من:
  • الأهداف الاستراتيجية التي حددها القانون-الإطار 51.17 باعتباره إطارا تشريعيا حاملا لمضمون الرؤية الاستراتيجية 2015-2030؛
  • وتوصيات المجلس المتضمنة في مختلف التقارير والدراسات والتقييمات الصادرة عنه سابقا؛
  • والتوجهات الجديدة المعتمَدة من قِبل بلادنا، وعلى الخصوص تلك التي جاء بها تقرير “النموذج التنموي الجديد”.
من جهة أخرى، مكنت جلسات الاستماع إلى بعض الفاعلين والجهات المعنية من تأكيد جدوى التوصيات التي خلُص إليها المجلس، ومن وجاهتها وتماسكها. وقد أعد المجلس ثمانية (08) آراء تمت موافاة السيد رئيس الحكومة بها. ويجري الاشتغال حاليا على إعداد رأي تاسعٍ. جميع هذه الآراء متاحة على الموقع الإلكتروني الخاص بالمجلس.

تابع القراءة من المصدر

المواضيع ذات صلة

أترك تعليقك